فؤاد عراه حزنه فتصدعا
وقلب براه وجده فتقطعا
ونائبةٌ عمّ البريّة خطبها
فلم تلق إلا موجعاً أو مفجعا
لفقد حسين قرة العين والذي
أتته المنايا بغتة حين أيفعا
أأنساه بين الأهل ملقى وكلهم
لفقدانه يبدي أسى وتوجعا
وقد سألوه كيف أنت فلم يحر
جواباً وأضحى بالبنان مودعا
فيا سيداً أودى بصبري مصابه
لقد خانك الدهر الخؤون فأسرعا
ولو كان بالانصاف يحكم لم يكن
عجيباً بأن تبقى لنا وتمتّعا
فبالرغم مني يا حسين تحكمت
بجسمك أيدي الدهر حتى تضعضعا
وبالرغم مني أن توسّد مفرداً
ويصبح بعد الأنس بيتك بلقعا
وبالود مني لو صحبتك في الثرى
وصيرت من حزني بقربك مضجعا
وفاضت دماً عيني عليك فإنني
لأعذل أجفاني إذا فضن أدمعا