تخطَّ إلى المحتوى

كنا نود لك التكريم تلبسه

البسيط

١٠ أبيات

المديح

كُنَّا نَوَدُّ لَكَ التَّكْرِيمَ تَلْبَسُهُ

تَاجاً وَقَدْ وَفُرَتْ مِنْ حَوْلِكَ النِّعَمُ

لَكِنْ قَضَى الشَّرْقُ أَنْ يَشْقَى أَفَاضِلُهُ

وَأَنْ يَكُونَ جَزَاءَ العَامِلِ الكَلِمُ

فَاليَوْمَ نَسْتَوْدِعُ الرَّحْمَنَ صَاحِبَنَا

يَنْأَى وَتُبْعِدُ مَرْمَى قَصْدِهِ الهِمَمُ

إِلَى بِلادٍ إِذَا بَشَّتْ بِمَقْدَمِهِ

أُنْساً فَفِي غَيْرِهَا قَدْ أُوْحِشَ القَلَمُ

مَنْ عَاشَ فِي قَوْمِنَا وَالعِلْمُ رَازِقُهُ

فَحَظُّهُ مَا جَنَى مِنْ نُورِهِ الفَحَمُ

فِي مَصْرَ وَالشَّامِ كَمْ أَسْوَانَ يَكْرُثُهُ

أَنْ يَبْرَحَ الدَّارِ هَذَا الفَاضِلُ الفَهِمُ

وَكَمْ يَعِزُّ عَلَى طُلاَّبِهِ أَدَبٌ

زَانَتْ رَوَائِعَهُ الأَمْثَالُ وَالحِكَمُ

يَا مَنْ تَحَرَّرَ لِلأَوْطَانِ يَخْدِمُهَا

مَدَى الشَّبَابِ وَلا تُوفَى لَهُ خِدَمُ

حَقِّقْ مُنَاكَ الَّتِي جَدَّتْ فَحَسْبُكَ مَا

بِهِ زَهَتْ مِنْ دَرَارِي فِكْرِكَ الظُّلَمُ

وَفُزْ بِمَا شِئْتَ فِي دُنْيَاكَ مِنْ عَرَضٍ

يُرْضِيكَ فَالمَجْدُ رَاضٍ عَنْكَ وَالكَرَمُ