هو الآن لا يرى..
حدّق في ذاته فأضاع النظر.
الذين اتخذوه أسوة
كانوا مثله فقدوا أعينهم حين عادوا لأنفسهم.
اتخذ الرحيل ذريعة للعيش،
أخذ معه بسمة كان يراها كل صباح
على وجه أمه،
ونهرًا قديمًا
ان يجري معه كلما شرب المدينة عطشٌ ما،
وبقايا خبز ونعناع اخضرّ في حديقته؛
بات يبحث عن خضارٍ بعد ما
اصفرّ عمره وتساقطت سنواته.
كان يمشي مثلنا لكنه لا يأتي
إنه يرحل فقط.