سيّدَ الخلق ما لقلبيَ يجفو
كلَّ شيء إلا إليكَ فيهفو؟
كم دعاني لمدح غيرك داعٍ
فتثاقلتُ، واعترانيَ وَقْفُ
ودعاني الكمال منك إذ شِعْ
رِيَ فيضٌ إلى المديح يخفّ
تستبيني فأرفع الكفَّ للَّ
هِ، وأدعو والطرْفُ مني يرفّ
هاتفًا باسمك الحبيب رسولاً
وشفيعًا له الخوارقُ وصْف
أنت نورٌ من الإله تعالى
يطرد الظلمَ - ما بدا - ويكفّ
أنت نورٌ ما زال فينا مشعّاً
بسناه بشرى السلام تزفّ
جئتَ بالحقّ تنشر العدل والإحْ
سانَ حقّاً وإن تحدّاك جلف
واستبدَّت طلائعُ الشرّ فانْها
رَتْ وكانت تهفو زمانًا وتغفو
إذ غزاها الهدى وكنتَ نذيرًا
راحماً تُصلح الفسادَ وتعفو
يا أمانَ الملهوف من كل خوفٍ
وسلامَ الإنسان من فيه ضعف
أيُّ معنًى للكون قبلك، يا من
نشر الأمنَ بعد ما ساد خوف
أيُّ أمنٍ لمن تولَّى عليهم
خطرُ الشرك والمحجَّة جُرْف
عبثوا بالنُّهى، وسدُّوا طريقًا
للهدى فاستبدَّ عهرٌ وكشْف!
جئتَ تدعوهمُ إلى الله، فانصا
عَ سعيدٌ، وضلَّ من ظلَّ يجفو
واكتسحتَ الظلام والظلم بالدِّيْ
نِ دؤوبًا ولم ينَمْ لك طرف
وأقمتَ الإخاء بين الأعادي
قلتَ كُفُّوا عن الخلاف فكَفُّوا
وفتحتَ القلوبَ بالخلُق السَّمْ
حِ فباتت تهوى السلامَ وتصفو