تخيطُ من الشمسِ ثوبًا لها
فيخجلُ مِنها سنا العسجدِ
على راحتيها نَمَتْ زهرةٌ
تفوحُ بعطرِ شذاها الندي
أميرةُ حسنٍ كما أنها
حضارةُ حِميَر في المسندِ
على مقلتيها يلوح حُسَام
فيبْرقُ في غمدهِ الموصدِ
كُنوزٌ تغوصُ بقاعِ البحار
كحوريةٍ في دجى سرمدي
شتاتٌ غزانا أضرَ العقول
وتُهنا بدنيا بِلا مُرشدِ
أفانينُ حلمي غزاها الذبول
وسلَّمُ حزني غدا مِصعَدِي
شموسٌ تُبددُ جَورُ الظلامْ
وعنقودُ نجمٍ بهِ نهتدي
كُسُورٌ، وجُرح الفؤادِ عميق
فقالوا لطبِ العدا ضمدي
وأناتُ طفلٍ عليهِ أتو
رموه بخنجرِ غدرٍ ردي
أمور جسٌام، وداءٌ خطير
فلم ندرِ فيها بمن نقتدي
صِعابُ الحياةِ حِجارٌ عِظام
نشجُّ بها رأسَ ذا المعتدي
رموا المحصناتِ بسوءِ الكلام
سِهِامٌ أصابوا بها أكبدي
صبابةُ شوقٍ وودٍّ وفير
غزير المعاني لهُ مقصدي
حثيثٌ عجولٌ كريحٍ أتت
خفيفُ الخطى يانجومُ اشهدي
فيا مهجةَ السعدِ في بلدتي
أناشيدُ قلبي لها رددي
سنحملُ رايات تغييرنا
وأصواتُ حقٍ على المسجدِ
سلامٌ وسِلمٌ على أرضنا
وطابت بلادٌ بها موردي
كفانا خضوع ويكفي هوان
كإيمانِ شيخ الخنا المُلحدِ
فكم من خرابٍ بهذي البلاد
لها يا عيونُ اليقينِ ارصدي