وَاقِفَةٌ رُوحِي عَلَى مَحْجَرِي
وَالوَقْتُ فِي كَفِّي بَقَايَا عَبِيْرْ
أَنْظُرُ لِلْمِرْآةِ هَلْ هَذِهِ
مَلامِحِي؟ أَمْ ذَا ارْتِسَامُ الأَثِيْرْ؟
شَيَّبْتُ مَاءَ البَحْرِ فِي مُهْجَتِي
وَالضَّوْءُ فِي عَيْنِي مَحَاضُ النَّذِيْرْ
أَسْرِقُ مِنْ عَيْنِي نُعَاسَ الرُّؤَى
لِأَطْحَنَ المَاضِي بِرَحْيِ السَّعِيْرْ
كُلُّ المَدَى ثَقْبٌ لِأَيَّامِنَا
يَمُصُّنَا فِي صَمْتِهِ المُسْتَدِيْرْ
جِلْدِيَ مِعْرَاجٌ لِأَرْضِ الرَّدَى
يَضِيْعُ فِيْهَا حُلْمِيَ المُسْتَجِيْرْ
لَا تَسْأَلِ الظِّلَّ عَنِ اسْمِي فَقَدْ
نَسِيتُ فِي لُجِّ المَحَاقِ المَرِيرْ
أَحْفِرُ فِي صَدْرِي مَقَابِرَهُمْ
مَنْ مَرَّ بِي طَيْفَ السَّرَابِ الغَدِيْرْ
يَا أَيُّهَا الآتِي غَدِي رَاحِلٌ
مَا ثَمَّ مِنْ رُوحٍ وَلَا مِنْ نَصِيْرْ!