لا تُسْرفي باللوم ِ والعَتَبِ
فأنا وإنْ جزتُ الشبابَ صبي
قلبي به ِ للحب ِ ألفُ مدىً رَحْب
ٍ وِغاباتٌ من الوَصَب
ِ( ) إنْ أغْضَبَتْك ِ صبابتي
فأنا أطْفَأتُ في نيرانها غَضَبي
قدْ أوْرَثَتْني عِفَّة ً بهوى ً
أمّي .. وأوْرَثني الوفاءَ أبي
قالتْ : رأيتكَ ذابِلَ المُقََل ِ أمِنَ
الدُّجى ؟ أمْ كثرة ِالشُّعَل ِ؟
فأجَبْتُ : إنَّ كليهما هَتَكا عَيْنيَّ
يا صوفِيَّة َ القُبَل ِ
بصباحِ وجْهِك وهو نهرُ سنا ً وبليل
ِ شعرِك ِ هائِمِ الخُصَل ِ
بعضُ الجنون ِ ضرورة ٌ لفتىً خَبَرَ
الهوى طفلا ً.. ولمْ يَزَل ِ
خِلْتُ الجفونَ تَفُرُّ من حَدَقي لِتضُمَّ
زنبقَ وجْهِِك ِ العَبِق ِ
وَثَقَ الربيعُ بنا .. فأوْدَعَنا سِرَّ
اتِّحاد ِ الوَرد ِ بالعَبَق ِ
غَسََلَ الأصيل ُوقد رآك ِ معي منك
ِ الخدودَ بِحُمْرَة ِ الشَّفق ِ
وأنا غداة َ رحلتِ عن مُقَلي
غَسَلتْ عيوني وحشة ُالغَسَق ِ
حاولتُ مرّات ٍ .. ولمْ أُصِب ِ
رسْمَ الرحيق ِِ بِثغرِك ِ العَذِب
يا أنت ِ .. ما أقساكِ في شفتي بَوْحا
ً وما أشجاك ِ في عَتَبي !
زَخَّ الفؤادُ عليك ِ من شَغَف
ٍ نبْضَ الهوى فاعشوشبتْ كتبي
وضحكت ِ لي يوما ً فضاحكني
قَمَرٌ جَفاني منذ كنتُ صَبي
إنْ تسألي شفتي فلنْ تجِدي
ماءَ الجواب ِ المرتجى لِصَدي
فاسْتنطقي عَيْنا ً يُحاصِرُها شوق ٌ
به ِ يومي أذلَّ غدي
واسْتحْلِفي قلبي : أفارَقَهُ شَغَفٌ
الى الأحباب ِ والبَلد ِ؟
منذ ارتميتُ بغربة ٍ وأنا مَيْتٌ
.. ولكنْ نابضُ الجَسَد ِ
) ) الوصب : شدة الوله