ربّما ساءلتُ نفسي الآنَ ، عمّا أكتبُ الآنَ ؟
لماذا أكتبُ الآنَ ؟
وفي أيّ مكانٍ أكتبُ الآنَ ؟
ألمْ يُتعبْكَ نصفُ القرنِ من ألعابِكَ :
الصخرةُ والنبعُ
وهذي اللغةُ ؟ الألوانُ والغيمُ ؟إلخ ؟
إنك لا تبدو دؤوباً مثلَ نجّارٍ
ولا منتبهَ المَلْمسِ كالخزّافِ ؛
أنت الغافلُ
الناحلُ
والتأتاءُ ؟
ما شأنُكَ والدنيا ؟
دع العالَمَ يمضي مثلَ ما علّمَنا العالَمُ أن يمضي ،
فما للّهِ ، لِلّهِ
وما قد كان للقيصرِ ، للقيصرِ ؟
قُمْ ، فاذهبْ إلى مقهىً على الشاطيءِ
وانعَمْ بنبيذِ الشمسِ إذ تغربُ
والمرأةِ إذ تلعبُ
والسّنجاب ؟
كم ساءلْتُ نفسي !
نصفَ قرنٍ ، وأنا أسألُ نفسي :
لِمَ لا تخذلُني أغنيةُ الصّرّارِ ، كي أغفو قليلا ؟