تخطَّ إلى المحتوى

أيا نجم ليلي في الظلام المؤرق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَيَا نَجْمَ لَيْلِي فِي الظَّلَامِ الْمُؤَرَّقِ

أَلَسْتَ دَلِيلِي فِي الطَّرِيقِ الْمُصَدِّقِ

أَحِنُّ إِلَيْكَ الْحُبَّ حَتَّى كَأَنَّنِي

أَعِيشُ بِقَلْبٍ فِي لَظَاهُ مُحْرِقِ

فَإِنْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي قَلِيلًا، كَأَنَّمَا

أَضَاعَ فُؤَادِي فِي الدُّرُوبِ الْمُضَيَّقِ

وَكَيْفَ أُلَامُ، وَالْعِشْقُ يَأْبَى قَرَارَهُ

إِذَا مَا جَرَى شَوْقِي كَرِيحٍ بِمِعْصَقِ

أُنَاجِيكَ سِرًّا كُلَّمَا نَامَ خَاطِرِي

وَفِي هَمْسِ قَلْبِي صَرْخَةٌ لَمْ تُصَدَّقِ

فَيَا قَمَرِي الْعَالِي، أَمَا آنَ أَنْ تَرَى

جَوَانِحَ قَلْبِي فِي الْهَوَى كَيْفَ مُرْهَقِ

أُحِبُّكَ حَتَّى ظَنَّ شِعْرِيَ أَنَّهُ

يُنَافِسُ نَبْضَ الْحُبِّ فِي كُلِّ مَوْثِقِ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا أَنْ تُضْحِيَ مُتَيَّمًا

وَتَرْحَلَ فِي دَرْبٍ كَلَيْلٍ مُغَبَّقِ

إِذَا غِبْتَ عَنْ عَيْنَيَّ، ضَاعَتْ مَلَامِحِي

كَأَرْضٍ بِلَا شَمْسٍ تُضِيءُ وَتُشْرِقِ

أَيَا نُورَ عُمْرِي، إِنَّ قَلْبِي مَوْطِنٌ

لِحُبٍّ كَغَيْثٍ فِي الْفَيَافِي الْمُعَلَّقِ

أَتَيْتَ إِلَيَّ كَالصَّبَاحِ مُؤَزَّرًا

بِأَضْوَاءِ شَوْقٍ كَالنَّدَى الْمُتَرَقِّقِ

فَمَا زَالَ فِي صَدْرِي لَهِيبٌ مُؤَرَّقٌ

يُعِيدُ صَدَى الْحُبِّ الْجَمِيلِ الْأَوْثَقِ

إِذَا مَا تَلَاقَيْنَا، يَذُوبُ حَنِينِي

كَثَلْجٍ تَهَاوَى فِي نِدَاءٍ مُحْرِقِ

وَمَا زِلْتُ فِي دَرْبِ الْغَرَامِ مُسَافِرًا

تُرَاوِدُنِي الْأَشْوَاقُ فِي كُلِّ مَرْفَقِ

أَيَا نَجْمَةَ الْأَحْلَامِ، هَلْ أَنْتِ سَامِعَةٌ

نِدَائِي؟ أَمَا تُرْجِينَ حُبَّ الْأَفَرَّقِ؟

وَمَا لِي سِوَى أَنِّي أَسِيرٌ لِحُبِّكُمْ

وَأَرْضَى بِهِ حُكْمًا كَحُكْمِ الْمُوَثِّقِ

إِذَا غَابَ عَنْ قَلْبِي حَبِيبٌ، كَأَنَّمَا

أَضَعْتُ الْحَيَاةَ فِي صِرَاعٍ مُرْهَقِ

فَيَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَيَا نَبْعَ رَاحَتِي

أَرَاكَ حَيَاةً فِي الزَّمَانِ الْمُؤَبَّقِ

أَتَيْتُكَ بِالْحُبِّ الْكَبِيرِ، فَإِنَّنِي

لَأَحْيَا بِهِ رُوحًا تُنَاجِي الْمُوَفَّقِ