يا ماجدًا ساد الورى بكماله
وبمجدِه قد طاول الأفلاكا
والسَّيد الندبُ الكريم متى تردْ
يومًا إليه من الأمور كَفاكا
والحافظُ الواعي إذا أُنسيتَ والدْ
داني إليك إذا الملحُّ لحاكا
والعالمُ الحَبْرُ الذي بسنائه
وصفائه أعيا الورى إدراكا
الكاظم الغيظَ الوفيُّ ومَن إذا
خطبٌ عراكَ بنفسه واساكا
لا أبتغي خِلاً سواك ولا هوًى
أبدًا وإن عذَّبتني بنَواكا
ما كنتُ أدري بالصبابة والهوى
وأبيكَ إلا حين شطَّ حماكا
وأروم طيفَك في المنام فلا أرى
إلا التردُّد حيثُ كنتُ أراكا
صبٌّ يؤرِّقه النوى من بعدِكم
لولا عوائقُه سرى مسراكا
قسمًا بخالص عهدِنا إن الذي
يومَ الوداع شجا أخاك شجاكا
تاللهِ لستُ أرى لغيرِك مَوثقًا
وصفًا وإن كنت الجدير بذاكا
ما ساءني أن قلت ما بلغ المدى
دار السلام فما الذي أنساكا
فرعيتَ عهدي لا أرى أسبابه
كانت ظواهرَ لم تُنَطْ بحَشاكا
وتقولُ مقصدُكَ الشآمُ فهل إذا
وافيتَها ولك الخليطُ هناكا
ترعى مواثيقَ العهودِ وعاذلٌ
مَن قال ما أجفاك ما أجفاكا!
قسمًا بصادق ودِّك المحفوظ لا
أجفوكَ لا أسلوكَ لا أنساكا
فعسى الزمانُ كما قضى بالبعد مِن
بعد النوى يقضي لنا بلقاكا
وعليكَ بل وعلى الأُلى نقضوا الولا
منّي السلامُ بقدر ما أهواكا