أصمت فؤادي مقلتاه باسهم
فعلام في خديه آثار الدم
علقته طامي الوشاح من الصبا
ريان مر الهجر عذب المبسم
يفتي ومذهبه الخلاف بمنعه
عذب اللمى ويبيح قتل المسلم
ذهبي خد بالعذار مسطر
يغني بحبة خاله للمعدم
فكأنه الدينار في كف الكرى
والبدر في كف الدجى كالدرهم
ليس الجمال مشهرا فاختال في
وجه مضيء تحت ليل مظلم
فلوجهه ديباجة مرقومة
والثوب منقوص إذا لم يرقم
انفقت كنز مدامعي في حبه
حتى على عذاله واللوم
ولبسة ثوب السقم أصفر مصمتا
فعلام يخلع في الجمال المعلم
ما زال يهجرني ويمنع طيفه
حتى سخطت على الجفون النوم
فلو استطعت محوت آيات الدجى
بالصبح أو أيقظت كل مهوم
ولكم ركبت إليه ليلا أدهما
ومدامعي شبه الظلام الأدهم
وعيون سمر الحي غير هواجع
فيه ووجه النار غير ملثم
وكأن سائرة النجوم فواقع
زهر تجول على إناء مفعم
من كل أسهر من جفون مدله
رمد وأخفق من فؤاد متيم
يا صاحبي حيث الجلوس خصاصة
انهض فإن الذل أقبح ميسم
فالصارم الهندي يجهل حده
وإلا ثر إلا في يمين مصمم
ما لي وللأيام أخر عندها
حظي وقد شهدت بفضل تقدمي