كُنْتَ ..
طِفْلَةَ اَلرِّيحِ اَلْهَارِبَةِ
أَرْكُضُ فِي اَلْمُرُوجِ
أُخَرِّبُ ذَوَائِبُ اَلْعُشْبِ
أَتَأَرْجَح بَيْنُ أَغْصَانِ اَلشَّجَرِ
أَعْبَث فِي وَجْهِ اَلصَّحْرَاءِ اَلْمُنْهَكَةِ
أَمْنَحُهَا مَزِيدًا مِنْ اَلتَّجَاعِيدِ
أَلْهُو عَلَى أَكْتَافِ اَلْجِبَالِ
أَرْعَى قُطْعَانُ اَلسَّحَابِ
اِحْمِلْ رَسَائِلَ اَلْمَطَرِ لِلْعَاشِقِينَ
كُنْتَ طِفْلَةَ اَلْفُصُولِ اَلْأَرْبَعَةِ
وَالْآن
صِرْتُ طِفْلَتهَ هُوَ
زَهْرَتُهُ اَلنَّافِرَةُ عُرُوقَهَا بِالْعِطْرِ
فَكَيْفَ لَا أَعْلَنَ اَلْحُبُّ ؟
وَالْحَرْبُ قَدْ اِنْقَضَتْ
وَالرِّيحُ تَرَمْدِتْ ..
وَالْحُزْنُ مَضَى مَكَبًّا
يَبْحَثُ عَنْ قَبْرِهِ اَلْقَدِيمِ