يا زمانَ الحمى عليك السَّلامُ
ضايقتني في أهلك الأيَّام
وأطافت به الوشاة فلو يس
ري خيالٌ لم يمكن الإلمام
فسقاك الحيا ولولا ذياد الش
رع عنها قلنا سقاك المدام
وعدتني الأحلام عنك وهي
هات ومن لي أن تصدق الأحلام
غايةٌ للنوى يضيق بها الصد
ر وتضنى من دونها الأجسام
فشهورٌ كالدَّهر طولاً وأيَا
مُ فراقٍ كأنها أعوام
يا ولاة الديون هل لي إلى ال
حق سبيلٌ وأنتمُ الحكام
نمتم عن سهاد ليلي ولا يع
لم ما ضرَّ ساهرٍ من ينام
ما رعيتم حقَّ الجوار وإن كا
ن بأدنى الجوار يرعى الذمام
أترجى الصّبا وما نفحاُت البا
نِ عنكم إلاَّ الأسى والغرام
وبروحي تلك الإشارات ما أح
لى حديثاً يلذُّه المستهام
ومقام عرَّست فيه على اللَّه
و وسوقُ السرور فيه تقام
في نثار من السحائب لمَّا
رقص الدوح حين غنَّى الحمام
ونديمي والليل كالطرَّة السو
داء منه بدرُ الخدود التَّمام
يخجل الشمس منه والظُّبي وال
بانةَ وجهٌ ومقلةٌ وقوام
حبَّذا تلكم الخيام المنيرا
تُ فهالُ الأقمار تلك الخيام
بسنا حسنهنَّ يستنزل القط
ر ويشفى من القلوب الأوام
فاتناتٌ بأعين كحلها السّح
ر بها صحَّة لنا وسقام
طال لومي فيها وليس يقل
ل الصّبر إلاَّ إذ تكثر اللوَّام
يقظاتٌ للحظ لو نام عنها الد
دهر والدهر صرفه لا ينام
ما وصال الحبيب إلاَّ حياةٌ
وفراقُ الوزير إلاَّ حمامُ