وَرَهطٍ دَعَوني أَن أُجيبَ نِداءَهُم
فَلَمّا دَعَوني لَم يَرَوني بِقُعدُدِ
أَإِخوانَنا الداعينَ بي لِأُجيبَهُم
إِلَيكُم تَروا مِنّي اِهتِزازَ المُهَنَّدِ
حَلَفتُ بِما بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمٍ
وَأَقسَمتُ بِالبَيتِ العَتيقِ المُشَيَّدِ
وَبِالطائِفينَ العاكِفينَ بِهَذِهِ ال
لَيالي تَراهُم مِن رُكوعٍ وَسُجَّدِ
يَؤُمّونَ مَثوىً لِلخَليلِ وَمَرقَداً
تَلَألَأَ نوراً بِالنَبِيِّ مُحَمَّدِ
مُشاةً وَرِكبانا عَلى كُلِّ ضامِرٍ
وَمِن فَوقِ قِضبانِ الحَديدِ المُمَدَّدِ
فَما في حَديثِ الحَجِّ لينٌ وَقَد غَدا
يَجيءُ عَلى شَرطِ البُخاري بِمُسنَدِ
لَعَمري لَقَد أَحيَت قَريحَةُ حافِظٍ
عُهودَ أَغانٍ لِلسُريجِ وَمَعبَدِ
يَقولونَ لي شَيِّد عَنِ الشامِ ذِكرَهُ
أَلَم يَكُ وَلَّى الشامَ شَطرَ التَوَدُّدِ
فَقُلتُ لَهُم أُثني عَلَيهِ بِصالِحٍ
عَنِ العُربِ طُرّاً ذاكَ أَصلى وَمَحْتَدي
وَما عُربِيٌّ بَيِّنُ الضادَ نُطقُهُ
بِشامي وَلا مِصري وَلا مُتَبَغدِدِ
وَقَبلي قَد أَولاكَ سامي شَهادَةً
وَمِثلي بِمَحمودِ السَجِيَّةِ يَقتَدي
فَأَنتَ إِمام النَثر غَيرُ مُدافَعٍ
وَأَنتَ أَميرُ الشِعرِ مِن بَعدِ أَحمَدِ