تخطَّ إلى المحتوى

حياتك والحياة هي الفناء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حياتُك والحياة هي الفناءُ

فلا يَغْرُرْكَ من زمن لقاءُ

وليس طِلابك العلياء سهلاً

فدُمْ يقظًا لتألفك العلاءُ

فداؤك حبّك الدنيا ولكنْ

قيامُك في الدُّجيِّ هو الدواء

فكم لله من نفرٍ تجافت

جنوبهمُ المضاجعَ حيث فاؤوا

فما رقدت عيونهمُ وأنّى

أترقد والرقادُ هو الجفاء؟

فأجسامٌ يؤرِّقها اضطرابٌ

وأفئدةٌ يبشّرها الرجاء

وأرواحٌ عن الدنيا تسامت

لأن محبَّةَ الباري سماء

تساوى الترب والذهب المصفّى

بأعينهم فلذَّ لهم بقاء

وما جنحت غرائزهم للهوٍ

فإن اللهو في الدنيا فناء

وعاشوا في حقير العيش زهدًا

وكان لهم عليه كبرياء

وما اذَّخروا وما كنزوا ثراءً

وهل يُغري عقولهم الثراء؟

وكانوا قدوةَ الدنيا جميعًا

فللدنيا أكفّهمُ حباء

وإن هصرتْهُمُ الأيّام قسرًا

تعالى في الحياة لهم بلاءُ

كأنهمُ الشموس أبت خفاءً

ولو أن السَّحاب لها غطاء

وإن ذوي الإبا أسمى مقامًا

بأن يلوي لها الجِيْدَ الإباء