تخطَّ إلى المحتوى

نح ذكرى الهوى وعهد الغرام

الخفيف

٢٧ بيت

الرثاء

نح ذكرى الهوى وعهد الغرام

وتمسك بالجد لا الاوهام

وأعد ذكريات عهد تقضى

بهناء ونعمة وسلام

ان عهد السلام غاب عن الكون

فأمسى سكانه في ظلام

نعمة كنت للانام ودالت

فعليها تحيتي وسلام

كنت أحلى من لذة البرء للمرء

وقد طال عهده بالسقام

ومن اليسر معدم فاز فيه

بعدما ذاق لوعة الاعدام

ومن الوصل قد حباه حبيب لمحب

أضناه فرط الغرام

ما ترى الكون بعده كوليد

فقد الوالدين بعد الفطام

لم يجد من يأوي اليه فأمسى

وهو في حيرة وفي آلام

يتلوى آنا وتلقاه آنا

يرسل الدمع من جفون دوام

أو كطير غدا مهيض جناح

اذ رماه من المقادير رام

ايه قيثارة الوجود اعدى

ذكريات الصفا وعهد السلام

واستفزى الحنان من قلبه القاسي

وقولي في لهجة الاحترام

قد جفانا المنام بعدك يا سلم

وولت أطايب الاحلام

لو يذوق الزمان بعدك عنه

لجفى جفنه لذيذ المنام

كنت كالسلسبيل للهالك الظمآن

وقت الهجير بين الموامي

كنت كالشمس اذ يشع سناها

في صحاري الوجود أو في الطوام

حدبتها غياهب الطمع الفتاك

عنا ببرقع الآثام

غبت عن عالم الحياة فأمسى

أهله في تنازع وخصام

غبت عنا وقد تركت لدينا

ذكريات من عهدك البسام

نتحراك في شعاع الدراري

نتحراك بين قطر الغمام

نتحراك في صدوع صخور الارض

في غورها وفي الآكام

نتحراك في حفيف نسيم الارض

في ورده وفي الاكمام

نتحراك في خدور العذارى

نتحراك في ضلال القتام

نتحراك في نشيج اليتامى

نتحراك في دموع الهوامي

كل هذا ولم نجد لك شخصا

أترى غبت في دجى الأوهام

ان يوما تعود للكون فيه

هو تاللَه سيد الأيام