ورقاءُ لاتدري بحسنِ ظنونِها
ماقدْ يكونُ بحوزةِ الصَّيادِ
حطَّتْ على غصنِ الوريقِةِ غرَّةً
والعينُ ترقبها بنبضِ فؤادِ
لم تدرِ أن سلاحَ قانصِها به
طلقٌ يحيطُ القلبَ بالأصفادِ
مسكينةٌ تلكَ اليمامةُ والهوى
قد باتَ قيدًا بعدَ طولِ عنادِ
لازلتَ في كرٍّ وفرٍّ بينما
تلكَ اليمامةُ من ثباتِكَ في وَجَلْ
إنْ عُدتَ ظنَّتْ أنَّها قدْ أُوقعتْ
بشباكِ صيدٍ ظلمُها لايُحتملْ
أورحتَ قالتْ قدْ نجوتُ منَ العِدا
وبقيتُ فوقَ الغصنِ أنشدُ للأملْ
أترى ستنجو أم تكون أسيرة ً
بيدِ العدوِّ ودمعُها ملءُ المقلْ؟
مانفعُ دمعٍ في العيونِ إذا هوى
قلبٌ حبيبًا همُّهُ دفنُ الأملْ
كمْ منْ فؤادٍ صادَهُ بشباكِهِ
منْ لايخافُ اللهَ في سوءِ العملِ
ماأنَّبَ النَّفسَ التي جمحتْ بهِ
صوبَ الخطايا دونَ خوفٍ أو خجلْ
فغدتْ بريئةُ أسرةٍ في عارِها
وعفافُها بالذُلِّ قد فقأ المُقَلْ
واحرَّ قلبي من دماءٍ ترتوي
منها الربوعُ بقسوةِ الجلادِ
فالموت أصبح خردة بين الكبا
رتباع للأطفالِ بالقوادِ
يتلذَّذون بذبحهم وشوائهم
مثل الفراخِ على لظى الأكباد
مات الضميرُ بعالم ماعاد ين
فع للورى بتوحًّش الصَّيادِ