تخطَّ إلى المحتوى

أيا قامة الكسلان تيهي تدللا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيا قامةَ الكسلانِ تيهي تدلُّلاً

فإنك غصنٌ في الثياب يميلُ

ويا عينَه لا تُبصري صاحب النُّهى

ففيك حسامٌ كالسيوف صقيل

ويا جِيدَه بالله لا تك أغيدًا

حكيتَ غزالاً بالفلاة يجول

ويا أذنَه بالله كوني قصيرةً

ألا تبصرين الجَحْش وهو يطول

ويا أنفَه بالله لا تك راشحًا

فمنك سحابُ الغاويات يسيل

ويا صدرَه بالله لا تك ضيّقا

فصاحبك الفرد العزيز جليل

ويا بطنَه كن واعيًا كل خيشةٍ

بها من قناطير الشعير حُمول

ويا يدَه كُفّي عن الأخذ والعطا

فإن اشتغال الساعدين ثقيل

ويا فمَه كُفَّ الكلام تجنّبًا

عن الهضم فالجوعُ الشديد كفيل

ويا رجلَه خُطّي إلى الفَرْش واحجبي

عن الرزق سعيًا فالمزاجُ عليل

ويا شاربًا فيه الجراثيم عشّشت

فمنك القذى طول الدوام يسيل

ويا جبهةً لو قسّموها مصاطبًا

ففي مسحها مدُّ القياس يطول

ويا صدغَه المعروض للصفع لا تكن

عزيزًا فللصفع الشديد فُحول

ويا شَعرَه روِّحْ على وجهه عسى

ينام نحيل القَدّ فهو يميل

ويا وجهَه الممسوخ لا ترتجي البها

فإن العنا دون البهاء يحول

فيا أيها الكسلانُ إنك ميّتٌ

وإن كنت حيّاً فالمقام ذليل

فشخصُك ممقوتٌ من الله والملا

لأنك في نيل المعاش فضول

ولا حظَّ في الدنيا لمثلك فارتدعْ

لقولي فإن النصح فيك جميل

فإن كنت في صمّ فهاك إشارةً

لعينيك تبدو فالنصوحُ دليل

فإن كنت لم تبصرْ فبالضرب تلتقي

نصيبًا من الذكرى فأنت ثقيل

فإن كنت لم تشعرْ بضربٍ فموتةٌ

تُريحك فالموتُ الزؤامُ يصول

وهذا هو النصح الذي أنت أهله

فحسبُك معناه فأنت رذيل