تخطَّ إلى المحتوى

دموع العين تهمي بالخفاء

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

دموعُ العينِ تهمي بالخفاءِ

وأخشى أنْ تفيضَ مِنَ الوعاءِ

حنينُ القلبِ بادٍ لَوْ تخفّى

ولَوْ أحكمتِ إقفالَ الغطاءِ

وحسبكِ أنَّ في الجنبينِ سِرًّا

وفي العينينِ كشفًا للخباءِ

وأنّكِ ومْضةٌ مِن نورِ ربّي

تعيشُ على المودّةِ والنقاءِ

وأنّكِ غيمةٌ صدقَتْ وسحَّتْ

وأنّي في المحبّةِ لا أُرائي

وأنّكِ في فمي معنىً ومغنى

وأنّي رشفةٌ ب فَمِ الغِناءِ

وأنّكِ في سما الإخلاصِ شمسٌ

وأنّي قد فُطِرْتُ على الوفاءِ

وأنَّ الليل في عينيكِ يغفو

وفي عينيَّ يصحو للعزاءِ

وأنّي جعتُ والأحلامُ تنأى

وأنّي لَمْ أجدْ إلّا عنائي

شكوتُ ل مقلتيكِ يَباسَ حَلْقي

ف سحَّتْ ب المنامِ بلا بكاءِ

وحينَ شكوتُ كنتُ على امتلائي

ك مَنْ يشكو المهامِهَ للخواءِ

حنوتِ عليَّ والأسباب صِفرٌ

وما معنى الهوى دونَ العطاءِ

دموعكِ تلك مِنْ غليانِ بحري

ولونُ البحرِ مِنْ لونِ السماءِ

أرى عينيكِ في نومي وصحوي

وفي الأمواجِ في بدْرِ المساءِ

وددتُ لوِ الممات وقد توانى

يرى قلبَ السقيمِ مِنَ البلاءِ

وموتُ الحُرِّ قبل الذُلِّ فضلٌ

وخيرٌ للكريمِ مِنَ البقاءِ

وأقسى منهُ أنْ أحيا شريفًا

ويشقى الصدقُ في زمنِ الغُثاءِ

وأقسى منهُ أنْ أرجو خسيسًا

وقد أضطرُّ ألهجُ بالهراءِ

وفسلٍ يرجمُ النخلاتِ غيظًا

وكلبٍ قد تنكّرَ بالكساءِ

تأنّقَ والقشور بلا خَلاقٍ

ويحسبُ أنْ س يسمو ب الثراءِ

س تُرمَى عظمةٌ ويعودُ أخرى

ل هيئتهِ ويُعرفُ بالعواءِ

ويقتات الخطيئةَ كلّ صُبْحٍ

وأغمسُ دونهُ حائيْ ب بائي

ويكفي أنْ يعيشَ على هوانٍ

ويكفي أنْ أموتَ على إبائي

ومثلكِ ما افتتنتُ بقولِ واشٍ

طُعِنتُ وما التفتُّ إلى الوراءِ

فديتكِ والحنينُ لهُ انبعاثٌ

وأزفرُ إنْ شهقتِ بلا هواءِ

لماذا غبتِ عَن حُلُمي ليالٍ

وأنتِ ترينَ أشلاءَ الرجاءِ

وكنتُ أُذيبُ في عينيكِ يأسي

ب ذي دائي وب الأخرى دوائي

وفي شفتيكِ أعسالٌ وكَرْمٌ

وأرمقها ويمنعني حيائي

أحبّكِ والمحبّةُ دونَ وَصْلٍ

ك راحلةٍ بلا زادٍ وماءِ

تكاد الروح والأنفاس ترقى

وليسَ يردّها إلا دعائي

س يجري الماءُ في البيداءِ يومًا

كما تجرينَ في مجرى الدماءِ

ولا واللهِ لَن ألقاكِ لكنْ

س ألقاني أنا عِندَ اللقاءِ