عَلامَ سَفَكتَ اليَومَ مِن مُهجَتِي دَمَا
وَقَد كُنتَ مِن نَفسِي بِهَا قَبلُ أرحَمَا
وَأغوَيتَهَا حتَّىٰ غَدَا بَينَ عِلمِهَا
وَبَينَكَ إلَّا أنْ تُصَابَ فَتَعلَمَا
أسَرَّكَ أنِّيْ أذرِفُ الدَّمعَ بَينَمَا
تُرَىٰ أنتَ عَنْ دَمعِيْ أصَمَّاً وَأبكَمَا
خَلِيلَيَّ إنِّي بَعدَ هَجرِيْ وَلَوعَتِي
أقَرِّبُ نَفسِي آخِرَ الليلِ مِنكُمَا
فَقَد أتَّقِي مِن ظُلمَةِ الليلِ وَحشَةً
وَتأنَسُ نَفسِيْ بِالحَدِيثِ إلَيكُمَا
فَإنْ شِئتُمَا هَجرِي فَقُومَا وَهَاجِرَا
فَإنِّي أرَىٰ سَمْتَ الفِرَاقِ عَلَيكُمَا