تخطَّ إلى المحتوى

أيا موقد الثورات ماأنت صانع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أيا موقد الثورات ماأنت صانع

جراحٌ وأرواحٌ سكارى تنازع

ألا ترعوي؟ أم أنّ للحق سكرة

فبعثٌ وإظهارٌ وربٌ يدافع!

قبضت على جمر الكرامات لاذعا

يديك وصوت الصبر في العين دامع

وما مؤمن بالنور إلاك شيعة

أيكفي رهابَ الليل بدرٌ مشايع؟

أيكفي بوار الأرض فيض سحابة؟!

على تربة الأجداث ما أنت زارع؟!

ستحتاج ألفا كي تراها قشيبة

فجيل على جيلٍ يكون التدافع

تتابع أرواحٍ كرامٍ لها سقت

لتؤتى ثمار العدل تربو المزارع

فلا تبتئس فالدفع لابد واقعٌ

وإن طالت الشكوى وأنّت مواجع

على أن إنضاج المواقيت فجأة

تراكمُ طاقاتٍ عظامٍ تقارعُ

وما كان أنْ ينأى عن الناس صيّبٌ

طهورٌ على رد الجفاف يُسارع

عجبت لأشباه البهائم تكتفي

بإمتاعها عيشا كفيفا تُضاجع!!

فلا رغبة في دحض فكرٍ مشيطن

ولاتوقد الأرواح والعتم واقع!

طبائعُ لا تلقى على الكون مادحا

ألا تعست في الناس تلك الطبائع!

وأخبثهم قوّادُ عرْضٍ معرّصٌ

إلى عهدة الصهيون للأرض بائع

يُحرّف فحوى الشرع لله خادعا

وماغير ذات النفس حين يُخادعُ

يطبّع والشيطان عرسا ومغنما

ألا خاب من بيعٍ وخابت بضائع

يقينا بأنّ النور للعتم قاطع

به تدفع البلوى وتبنى البدائع

سنقطع رأس الجهل علما وحكمة

وإنّا على أفق الحياة سواطع