تخطَّ إلى المحتوى

على العادات فاجر مع الأعادي

الوافر

٢٥ بيت

المديح

على العادات فاجر مع الأعادي

وناد يجبك منهم كل ناد

فما لحصونهم منك امتناع

ولو أن البناء بناء عاد

فكم من معقل للغي سام

سلكت إليه منهاج الرشاد

وقد حارت نفوس القوم فيه

إلى أن قام فيهم منك هاد

فأصعدت الخيول إلى الأوادي

وأنزلت الوعول إلى الوهاد

وكم أخرجت منها من كمي

ومن عضب ومن طرف جواد

يغل يديه خوفك عن شباه

فيضحى كالموثق في صفاد

نجوا في حيث لا يرقى إليهم

فأصعدت المنون على الصعاد

لقد أوردتهم بالسيف ماء

رويت به وإنهمُ صواد

كأن رؤوسهم كانت نباتاً

فلاقتها سيوفك بالحصاد

وكم أهدى إليك من الدراري

حسامك حين مر على الهوادي

وأما رومة فإلى قريب

تصبحها بداهمة الحداد

عبيدك من تؤم من الأعادي

وأرضك ما تروم من البلاد

فدونك يا عميد الملك فاعمد

تنل إن رمتها "ذات العماد"

صرفت عن الأغاني والغواني

هواك إلى العوادي والأعادي

وقدمت الركاب على كعاب

مخضبة الترائب بالجساد

وكم باتت جفونك ساهدات

سهاداً يقتضي طيب الرقاد

ومن يك في اللذاذة ذا اجتهاد

فإنك ذو اجتهاد في الجهاد

وبين يديك طاعن كل قرم

وها أنا طاعن بشبا الوداد

ومن شام الظبى منهم فإني

أشيم ظبى ثنائي واعتقادي

يداك (البحر) يدفق بالمنايا

وأخرى تستهاب بها الأيادي

وما بدع تخالف حالتيها

ففي إسرارها ما في الغوادي

لقد أصلحت أحوال المعالي

صلاحاً لا يخاف من الفساد

وقد نال "المؤيد" عنك حتى

هو التأييد في حلم واد

فسار على طريقك في الرعايا

برأي لا يحيد عن الشداد