تخطَّ إلى المحتوى

المتدارك

٣٣ بيت

المتفرقات

وأرى ما ترى :

صورًا يختفي لونُها

ومدائنَ مهدومةً

ودفاترَ مطمورةً في الثّرى

وسعالًا يهُدُّ حناجرَنا

وكرومًا بلا عنَبٍ

وقصائدَ مِنْ غيرِ قافيةٍ

ومعًا نسألُ الآنَ :

ماذا جرى؟

كيف جُعنا

ولمْ يصنعِ الخبزَ تنّورُنا؟

وارتمينا على شوكِ مقبرةٍ يائسينَ

وعطشى

ولمْ ننتفضْ ثائرينَ على سوطِ جلّادِنا

وبقينا خرافًا مقيَّدةً بحظائرِه

نرتجي تِبْنَهُ

ولنشوتِهِ في اللّيالي نردّدُ موّالَنا؟

لمْ نقاومْ يدًا لطمتْنا بعنفٍ

ولا يدُنا حطّمتْ خنجرا

وظلِلنا نمصُّ حصًى

ونلوكُ رمادًا

ومِنْ عابثٍ نُزدرى

وتمرُّ السّنونَ بلا سحُبٍ جافّةً

لا تسيرُ بنا لغدٍ منشدٍ راقصٍ

إنّما للصّحارى تسيرُ بنا القهقرى

فلْتقُلْ ليْ

وأنتَ ترى ما أرى

عالَمًا ناحَ مزمارُهُ

وذوى غصنُهُ

وهوى نجمُهُ :

كيف فيهِ نرى ما نريدُ؟

وكيف سندخلُ مِنْ بابِه أعصُرا؟

وبما لذَّ أنْ نظفَرا؟