أشيم شوارعاً شتَّى أمامي
وكدتُ أسير في اليأس التمامِ
أسير بشارع الآمال أنأَى
عن اليأس المكَفَّن بالظلامِ
ولولا العقلُ يعْقِلني دواماً
عن البلوَى لَلاقيتُ انهزامي
وزدتُ الغوصَ في استسلام نفسي
إلى أعراض بؤسٍ وانفصامِ
تعذبني الحساسيَّاتُ حتى
أحَسَّ السُّمَّ في قلبي المُضامِ
رَنَوتُ بنظرةٍ ذات انكسار
لتجْبرها الشهامةُ في الكرامِ
فما لاقيتُ مخلوقاً نزيهاً
يَكُونُ صفاؤه وفق المرامِ
وما استسلمتُ لليأس التمام
لأن الله يقشع لي ظلامي
ولستُ بكافرٍ حتى أولّي
وأُفْرِغَ كلَّ حُلْم من عظامي
تركتُ متاعبي لله حتى
يغيّرها إلى الحال التمامِ