تخطَّ إلى المحتوى

غرد القمري فوق الغصن

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

غرَّدَ القُمريُّ فوق الغُصُنِ

فصبا وجدًا إليه المستهامْ

عندليبُ الأيكِ لمّا صدحا

زندَ شوقي في فؤادي قدحا

أيها الساقي أدرْ لي القدحا

من حُميّا جُليتْ ثم اسقني

خمرَ جاماتٍ بدت جامًا فجامْ

كاللآلي انتظمتْ فانبلجتْ

برُبا أنديتي فابتهجتْ

بنتُ كرْمٍ كلما قد زُوّجتْ

بلمى الثغر وماء المُزُنِ

طفقتْ تتلو أحاديثَ الغرامْ

مذ تجلّت ليَ كاساتُ الطِّلى

قلتُ لا أشربها إلا على

وردِ خَدٍّ أغيدٍ حُلو الطَّلا

يتثنّى مائسًا كالغُصُنِ

أو كلَدْنٍ هُزّ في يوم الزِّحامْ

أمُدامٌ راقصٌ فيه الحَبابْ

أم رحيقٌ من ثناياه العِذابْ

أم شقيقُ الخَدِّ في الكأس أذابْ

إذ بها دون الندامى خصّني

وانثنى يسقي ندامايَ المُدامْ

عاطِنيها خمرةً قد عُتِّقتْ

وبكاسات التصافي اصطفقتْ

وبنادي الأنسِ لما ائتلقتْ

كشفتْ غيهبَ ليلٍ دَجِنِ

ببُروقٍ مَزّقتْ ثوبَ الظّلامْ

سلْ رُبا نجدٍ وهاتيك الطلولْ

أشمالٌ هزّ قلبي أم شَمولْ

أم هوًى من ذلك الظبي الملولْ

أنا منه لم أمل إذ ملّني

وعلى الهجرِ تمادى وأقامْ

بتُّ واللاحي وقلبي اختصما

ليلةَ الجزْعِ وأيامَ الحِمى

غلبتْ حُجّةُ قلبي اللُّوّما

يا لَقلبي كم به من محن

هو منها في عناءٍ وسقامْ

ما على العاذل لو أَنْ عذرا

طال ليلي بالحمى أو قَصُرا

فأنا عوّدتُ جفني السَّهَرا

أبدًا لم يكتحلْ بالوسنِ

لا ولا مدّةَ عمري بالمنامْ

يا عذولي خلِّ عنكَ العَذَلا

أنا راضٍ بالذي قد فعلا

جارَ في حكم الهوى أو عَدَلا

خان عهدَ الودِّ أم لم يخنِ

فأنا في عهده

أرعى الذّمامْ