نظرت لرأسي معجباً بالذي أتى
الي به من معجز الآي في الشعر
و قلت أهاتيك العوالم كلها
أتت من صغير الحجم أقصر من فتر
و كيف ملا كتباً بأفكار قوله
و كم نافست أشعاره الكثر من سفر
تعجبت حتى كدت أصبح عابداً
لرأسي له أرنو بنظرة مغتر
إلى أن أتاني الله بالحق ماحقاً
غروري و قال الرأس ليس سوى جسر
و ما الرأس الا من تلافيف أدلقت
بواهي عظام خائفات من الكسر
عليه أتي من نحونا الوحي عابراً
إليك لتمليه لطلابه الكثر
و إلا لماذا كنت تعجز إنْ ترُمْ
مقالاً لبيت من قريضك أو شطر
فلا تغترر بالقول منك فإننا
أتينا به واعبد الهك بالشكر
الم تتذكر قطعنا عنك وحينا
بسبع سنين مجدبات من الشعر
و كنت تروم الشطر منه بلهفة
فما نلتها حتى بجهدك للفكر
و لما عراك اليأس من حيث ترتجي
أتاك سحاب الوحي ينهل بالقطر
مجاميع من شعر أتت لك أربع
و من بعدها الله يدري و لا تدري
فدع شعراء ينظمون تكلفاً
و سر خلف وحي الأنبياء على الإثر