أَبَي الْقَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَبَغَّضَتْ
إِلَيَّ نِسَاءً مَا لَهُنَّ ذُنُوبُ
حَلَفْتُ لَهَا بِالْمَأْزِمَيْنِ وَزَمْزَمٍ
وَلَلَّهُ فَوْقَ الْحَالِفِينَ رَقِيبُ
لَئِنْ كَانَ بَرْدُ الْمَاءِ هَيْماَنَ صَادِيًا
إِلَيَّ حَبِيبًا إِنَّهَا لَحَبِيبُ
لَعَمْرُ أَبِيهَا إِنَّ دَهْرًا يَرُدُّهَا
إِلَيَّ عَلَى شَحْطِ النَّوَى لَطَلُوبُ
وَلَيْسَ عَلَى شَحْطِ النَّوَى أَكْثَرُ الْبُكَا
لَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَالْمَزَارُ قَرِيبُ
وَإِنِّي لَآتِيهَا وَفِي النَّفْسِ هَجْرُهَا
بَتَاتًا لِأُخْرَى الدَّهْرِ أَوْ لَتَثِيبُ
وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءَةً
فَأَبْهَتُ حَتَّى مَا أَكَادُ أُجِيبُ
وَأُعْرَفُ عَنْ رَأْيِي الَّذِي كُنْتُ أَرْتَإِي
وَأَنْسَى الَّذِي أَعْدَدْتُ حِينَ تَغِيبُ
وَيُظْهِرُ قَلْبِي حُبَّهَا وَيُعِينُهَا
عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الْفُؤَادِ نَصِيبُ
وَقُلْ أُمُّ عَمْرٍو دَاؤُهُ وَشِفَاؤُهُ
لَدَيْهَا وَرَيَّاهَا إِلَيْهِ طَبِيبُ
وَكُونِِي عَلَى الْوَاشِينَ لدَّاءَ شَغْبَةً
كَمَا أَنَا لِلْوَاشِي أَلَدُّ شَغُوبُ