خُذْ فتاةً من صفاءِ النبعِ ضعها
بين أعطافِ السحابِ
وانتبهْ فالضوءُ منها
وانكسارُ الظلِّ في لحنِ الغصونِ
ترحلُ الأشياءُ فيها
مثلما تأتي على كفِّ الملاكِ
رفرفاتٌ للحنينِ
تنثرُ الوجدَ الحليمَ
والفراشاتُ العذارى ينسكبنَ
عند بدءِ النبعِ درًّا
في انحناءاتِ الليالي
بين أهدابِ الفتاةِ.
خذْ قناةً واصطحبها حدَّ عطرٍ
واصبغ اللونَ الحميمَ
مشمشيَّا
ها هنا محرابُ عشقٍ للصلاةِ
ثمَّ عند النبعِ كانَ
لونُ زهري قرمزيَّا
ولتبعثرْ في خطوطِ الشطِّ نايًا
يذكر الأنغامَ طقسًا
مخمليَّا
نلمس الأحلامَ فيها
تشتري عند السحابِ
للندى دربًّا بهيَّا
ينحني فوق الرصيفِ
عمرنا صبحًا رقيقًا
مزهريَّا
هاهيَ الحبَّاتُ ولَّتْ
وجهها نحو السرابِ
تشرب اللون العقيقَ
مرمريَّا
حين فرَّتْ لوحتي بين الغمامِ
كان كفٌّ للفتى قد كان شوطًا
يمتطي للفجرِ ضيَّا
أيُّها المسكوبُ فوق الأرضِ لوحاتٍ وغيَّا
خفِّفَ الوطءَ الرديءَ
وارسمْ الوعدَ الجليلا
صولجانًا عاشَ فيَّ.