مضى زمن الصبا فدع التصابي

البرعي (متأخر)

الوافر

٥٠ بيت

النسيب

حجم الخط

مضى زمن الصبا فدع التصابي

قبح منك شبت وأنت صابي

تظل تغازل الغزلان لهوا

وتكثر ذكر زينب والرباب

وتلبس للبطالةكل ثوب

وتنسى ما يسود في الكتاب

وقد بدلت معد قواك ضعفا

ودل الشيب منك على التباب

فخذ زادا يكون به بلاغ

وتب فلعل فوزك في المتاب

وأجمع للرحيل ولا تعول

على دار اغترار واغتراب

فخير الناس عبد قال صدقا

وقدم صالحا قبل الذهاب

وراقب ربه وعصى هواه

وحاسب نفسه قبل الحساب

خليلي اربعا بربوع نجد

تجدد عهد معهدها الخراب

وننزل منزل الخلان منها

ونروي منمناهلها العذاب

مآثر خيرتي وديار أنسى

ومألف كل عيش مستطاب

سقى شعب الاراك وما يليه

من الاقطار منسجم السحاب

وروى روضة العلمين حتى

تناهى الري مخضر الروابي

يناغى الشمس منها در طلى

بربك النور بسفر بالتهاب

كأن فواتح الازهار منها

خلائق سيدي عمر العرابي

أما نوره ملأ النواحي

وأوضح هديه سبل الصواب

بعز مكانة ويجل قدرا

برفعة منصب زاكي النصاب

ويكبر أن يخاطب أو يسمى

بسر السر أولب اللباب

كرامات له ومكاشفات

فشت في الكون بالعجب العجاب

فراسة مؤمن بحضور قلب

يشاهد في ابتعاد واقتراب

وغوث يستغاث به وسيف

يصول على النوائب غير نابي

وبدر يستضاء به وبحر

من الخيرات ملتطم العباب

وأمة امة عملا وعلما

نقي العرض عن عار وعاب

نلوذ به إلىجمل منيف

جوانبه محصنة الهضاب

ونستسقي الغمام اذا جدبنا

بدعوته ونفتحكل باب

ونستعدي به وبتابعيه

على الاعداء في النوب الصعاب

فان لسره خضعت وذلت

رقاب العجم والعرب الصلاب

ومن شرف الولاية أن هذا

لسان اولى الحقائق في الخطاب

يخاطب خصمها ويجيبعنها

اذا افتقر السؤال إلى جواب

ويكسو المذهب السنى حسنا

وينشر ظل رايته العقاب

ويبنى دون دين الله سورا

بيوت علا مسامية القباب

لقد شرف الزمان به واضحت

وجوه الخير سافرة النقاب

توافيه الوفود بحسن ظن

فترجع غير خائبة الركاب

وترعى ريف رأفته البرايا

فتنعم في خلائقه الرحاب

وعز حماه ملجأ كل راج

وشعب نداه مجتمع الشعاب

فيا مولاي قربني نجيا

وأكرمني بأنعمك الرغاب

فلم أسألك دينارا ودارا

ولا ثوبا سوى ثوب الثواب

فقد وافيت بحرك وهو طام

وغيري غره لمع السراب

وجئتك زائرا بغريب مدح

حواشيه أرق من العتاب

وأشهى من فكاهة بنت عشر

وتقبيل المعسلة الرضاب

تغادر أنفس الاحبارسكرى

بكاس المدح لا كاس الشراب

فصل حبلي بحبلك واصطنعني

فكم لك من صنائع في الرقاب

وقل عبد الرحيم ومن يليه

معي يرجو غدا كرم المآب

وقض حوائجي فعساك تجزي

بمغفرة واجر واحتساب

لا درك منك في الدنيا والاخرى

نصيبي من دعاء مستجاب

بقيت لملة الاسلام نورا

وجيه الوجه محترم الجناب

ودمت مكرما بعلو قدر

وبورك في صحابك من صحاب

وصلى الله لمحه كل طرف

تخص الدر من صدف التراب

محمدا الذي فضل البرايا

وفاق المرسلين بقرب قاب

وآل الهاشمي وتابعيه

غوث رغائب وليوث غاب