إني شَغَلتُ القلبَ في خَطَرَينِ
أَشرَكتُ في عشقٍ جوىً وسعادةً
ووَحدتُ حباً يعتري البَصَرَينِ
نَالَ الكَمالَ مِنَ الجَمالِ وفي الصِّبا
فكأنَّهُ يمشي بِذِي قَمَرينِ
يَميلُ على هُونٍ ويَنطِقُ صادحاً
فيملُكُها نفسي بِغَمضَةِ عَينِ
شَهيٌّ طَروبٌ في الصَّبابةِ واللِّقا
وخِصالُهُ ذهَبٌ ولَمْعُ لُجَينِ
لا تَرعَوِي عيناهُ مَنْ سَلَكَ الهوى
كمَن ينتَزِعْ روحي بقاتِلَتَينِ
ما إنْ رَنا أو لامَسَ الراحَ كفُّهُ
قلبِي وعَقلِي يَغدُوَا ثَمِلَينِ
إن حادَ قلبِي عن سَوَيْعاتِ الهوى
أسلَمْتُهُ قلبِي لِذي سَقَرَينِ
أدبرتُ أُعرِضُ عن عَذاباتِ الجَوى
فرَجَعتُ مَوسُوماً بخُفِّ حُنَينِ
عاهَدتُ قلبي أن أَحِيدَ عنِ الهوى
فوقَعتُ صَبًّا ما وَفَيتُ بِدَيْني
إن كانَ وَجدِي في الحَنينِ وفي اللِّقا
فما حِيلَتي أن أعتلي ذَنبَينِ