أما وابتسام البرق في عابس الدجن
لقد دبجت خد الثرى أعين المزن
عقود سماء خانها السلك فانبرت
تنظم في جيد السهولة والحزن
حمدت لها جود الغمام وإنها
أجدر شيء بالنفاسة والضن
تجمع أضداد الملاحة فاغتنم
إذا شئت باكي العين أو ضاحك السن
وهات وخدها قهوة بابلية
صبية كأس وهي شمطاء في الدن
تلاشت فقل لي ما حقيقة روحها
فلم يحو جسم الكأس منها سوى ظن
وما مرحت عند البزال سفاهة
ولكنه لهو الطليق من السجن
فقد شنف الأسماع وقع رذاذه
وجر ذيولا من مطارفه الدكن
أعد لي ذهنا بزه الوجد إنما
طلاق الغواني في مراجعة الذهن
فغير جميل أن تلوم ولم تبت
طروب بنات الصدر أو ساهر الجفن
أتعذل يعقوب الصبابة والأسى
لأن هزه شوق إلى يوسف الحسن
إذا نار خديه دخلت يناظري
فيا فوزه يختال في جنتي عدن
ذكرت بها نار الخليل وقد رمى
بطرفي نمرود الكآبة والحزن
بعيشك هل أبصرت ضوء جبينه
على قمر أو لين عطفيه في غصن
إذا حط عن ورد الحياء لثامه
فوجنته تجنى ومقلته تجني
من الحور يحمي ناظريه بجفنه
ومن عجب أن ينصر السيف بالجفن
سقى ورعى الله العذيب وعهده
ودمية واديه وخمصانة الظعن
نزاعا إلى باناته الهيف في النقا
تميس وتبريجا بغزلانه الغن
ولو لم يحل دمعي لما رحت مثقلا
بحمد جميل للسحاب ولا من
وكيف وما شوقي السميع إذا دعي
أصم ولا دمعي الفصيح من اللكن
فيا ليت لي بالأعين النجل قوة
فآخذ منها مثل ما أخذت مني
حلفت برب المأزمين إلى منى
وما قيد من هدي إلى الله أو بدن
وتلك الوجوه الشعث في طاعة الهدى
ومن طاف بالبيت العتيق وبالركن
لقد خص سكان الغضا بجوانحي
كما انفرد الملك المعز بما أثني
من القوم كل منهم ذاق ماله
وإن جل طعم الثكل لا لذة الحزن
وتلقاه يوم الروع حشو دلاصه
يصلب صدر السيف في هامة القرن
فقد نظمت أيدي العطايا تميمة
يجرن بها من عودة البخل والجبن
أظن السحاب الجون مر بربعه
فجاء بليلا ذيله عطر الردن
يداه كفيلا كل ساع بنجحه
فيسراه لليسرى ويمناه لليمن
توسط في حالي رضاه وسخطه
فعاف فتي الجهل أو هرم الأفن
سحاب الندى ليث الردى قاسم العدى
شهاب الهدى شمس الضحى قمر الدجن
أسح الورى كفا والبق أنملا
ببيض المواضي والمثقفة اللدن
فموقفه السماحة والجدا
كموقفه في حومة الضرب والطعن
يلين ويقسو رحمة وشراسة
فنائله يقيني وسطوته تفني
هو السيف أما صفحه فهو لين
ولكن حذارا من مضاربه الخشن
هو البحر يهدي دره متخيرا
بما جل من من بريء من المن
فتى لم يعود نادما قرع سنه
على منفس أو عض كفيه للغبن
تنزه عما يوجب الذم فعله
وراح عفيف العين واليد والأذن
يعود إلى النهج القويم من العلى
وناهيك والبيت السليم من اللحن
هو المرء عصار الملابة في الندى
كماضيه أباء الملامة واللعن
يدين بما دان الأماجد قبله
فيثني كما كانت أوائله تثني
وإن نجح الأملاك بالمدن والقرى
وطالوا وجالوا بالحصون وبالحصن
أتى ببدور التم والأنجم العلى
وطامي بحار الجود والسحب الهتن
فمجد بلا كبر وملك بلا أذى
ونعمى بلا مطل وعزم بلا وهن
فتى حلبت شطري زمانك كفه
وقلب حاليه من الظهر والبطن
فلا قلق الأحشاء عند رزيئة
ولا فرح إن جاءه الدهر بالأمن
تمر ملمات الدهور بصدره
خفاقا كما مر النسيم على الرعن
ويسود وجه الأرض والأفق أشهب
فيلقاك بالحسنى الجزيلة والحسن
مليك لو أسطاع الذي يرتضي به
لعافيه أعطاه الألوف من المدن
حبتني جزافا بالنضار بنابه
وما شأن نعماه بعد ولا وزن
وأنقذني من قبضة الدهر سيد
وكنت أخيذا في مخالبه الحجن
فجاد وأثنى بالذي هو أهله
فشرف من قدري وشنف من أذني
وصدق ظني والظنون كثيرة
ولا مثل حدسي في نداه ولا ظني
لذلك مدحي وهو ما قد علمته
يصرح فيه حيث كنت ولا أكني
تعاقبني أنواؤه لي ونصره
فأخلصت فيه هجرة الخادم القن
وكل أبي جهل حسود رميته
بطيارة الألفاظ سيارة الفن
وبحرية حيرة الوزن خلفت
جلالتها حتى على فلك الوزن
تغنى بها المح في اليم والحدا
ة في البيد والشادي من الطير في الوكن
فقد كاد يتلوها الفيافي مع الدجى
وينشدها حتى المطي مع السفن
وأدت بنات الفكر قبل لقائه
وأكرم به صهرا أضاعت على الدفن
هي الباقيات الصالحات خوالدا
إذا المال نهبي من يخون وما يخني
تناءى بها صدر الزمان الذي خلا
وللصدر حظ السبق والأيد للمتن
ويوصي بها ملك لملك وراثة
وجيل إلى جيل وقرن إلى قرن
ولولاه لم أسمح بها بعد يوسف
لذي نائل عذب ولا أسن أجن
فلا زالت الأعوام عنك نواطقا
بما نولتها راحتاك من المن
تلفت ماضيها بما منك شاهدت
ويطرب آتيها بما سمعت مني