بحرفِ الضادِ سامرتُ الليالي
به أشكو . . إلى المعبودِ حالي
ونادمتُ الحروفَ .. بكلِّ حبٍّ
وناغمْتُ المعانيَ .. بالخيالِ
وكنتُ بكلِّ حرفٍ .. من حروفي
أسافرُ للوصولِ إلى المعالي
وكنتُ . . أجددُ الآمالَ فيها
أُنمِّقُها . . من السحرِ الحلالِ
رسمتُ بحبرِ أحلامي دروبي
ونافستُ الورىٰ . . في كلِّ غالِ
فكانتْ أحرفي .. لغتي إليهم
منمّقةً . . بأحجارِ اللآلي
أيا لغةً . . سمتْ بلسانِ قومٍ
إلى أعلى المراتبِ . . والكمالِ
وزادتْ في العلوِّ .. بما حباها
إلهُ الكونِ .. من رتبِ الجلالِ
فكانَ كتابُهُ . . بحروفِ نورٍ
أزاحَ فنارُهُ . . وجهَ الضلالِ
أعاد لهذه . . الدنيا هُداها
وأغطشَ نورُهُ . . عِتَمَ الليالي
وأشرقَ في الوجودِ ضياءُ دِينٍ
سما بالكونِ، في قِمَمِ الجَمَالِ
وأسقانا العذوبةَ . . في بيانٍ
كأعذبِ .. ما يكونُ من الزُلالِ
وأجملِ . . ما تناغمَ من حروفٍ
لِيُدْهِشَ . . كلَّ أربابِ المقالِ
أيا لغةَ البيانِ .. إليكِ عشقي
أُسطِّرُهُ .. بشعرٍ من خيالي
لعلِّي . . أبلغُ الآمالَ . . يوماً
وأخطبُ ودَ . . وارفةِ الظلالِ