تخطَّ إلى المحتوى

متيم شفه السقام

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

متيمٌ شفه السقامُ

تشجيهِ إن غنتِ الحمامُ ؛

في حبّ ساجي الرنا غريرٍ

في ريقه الشهدُ والمدامُ ؛

كأنه في الأثيل منهُ

بدر دجى ً حفه الظلامُ

أنفقتُ صبري على هواهُ

وحظيَ السهدُ والسقامُ ؛

عذبُ اللمى ؛ كم أهيمُ فيهِ

وجداً ؛ ولا ينفعُ الهيامُ ؛

وكمْ قطعتُ الظلام سهداً

حتى جفا جفني المنامُ ؛

يمنعني وصله لحيني

كأنما وصله حرامُ ؛

ولا كتابٌ ولا جوابُ

ولا سلامٌ ولا كلامُ ؛

يا قمراً حلّ عقد صبري

فما لسري بهِ انكتامُ ؛

اللهَ في مغرمٍ عميدٍ

قد شفه الشوق والغرامُ

وكم خلي يلومُ جهلاً

وكلّ من حبَّ لا يلامُ ؛

قالتْ له مقلتاك مهلاً

لا عذل ؛ فالسابق الحسامُ

ملكتَ يا مالكي قيادي

وصحَّ في كفكَ الزمامُ ؛

فافعلْ كما تشتهي فإني

لم أرضَ إلاكَ والسلامُ ؛

وأبدِِ للحاسدين وجهاً

لو أبصروا حسنهُ لهاموا ؛

و لا تصخُ للوشاة وارفقْ

بمغرمٍ دمعهُ سجامُ ؛

أفديكَ ؛ قد برحَ الجفا بي

وقدْ وهتْ للقلى العظام ؛

وجلّ مقصودي التلاقي

أستغفر الله والكلامُ

حملتني في هواك مالا

يقوى على حمله شمامُ

وأمل العاذلون صبري ؛

يا بعد ما املوا وراموا ؛

ما بعدَ الموتَ قلُّ وجدٍ

عني ولمْ ينقضِ الغرامُ ؛

لكنني قد خفيتُ سقماً

عنه ؛ فلم يلقني الحمام

وفاتر الطرف ليس يرعى

لديه عهدٌ ولا ذمامُ ؛

بعدهُ الحاسدونَ عني ؛

فوصلهُ قطّ لا يرامُ .

أغرّ حلو اللمى رقيقٌ

للبدرِ من حسنه التمامُ ؛

يحقّ لي أنْ أهيمَ فيهِ ؛

وحقّ في مثله الهيامُ

ألحاظهُ كالسهامِ فعلاً

بلْ فوقَ ما تفعلُ السهامُ

وقدهُ كالقضيب ليناً ؛

بل دونهُ السمرُ والبشامُ ؛

مهفهفٌ حسنه بديعٌ

يقصرُ عن وصفه النظامُ

في صفحة الخدّ منه راحٌ

و خاله مسكه ختام . ؛