متيمٌ شفه السقامُ
تشجيهِ إن غنتِ الحمامُ ؛
في حبّ ساجي الرنا غريرٍ
في ريقه الشهدُ والمدامُ ؛
كأنه في الأثيل منهُ
بدر دجى ً حفه الظلامُ
أنفقتُ صبري على هواهُ
وحظيَ السهدُ والسقامُ ؛
عذبُ اللمى ؛ كم أهيمُ فيهِ
وجداً ؛ ولا ينفعُ الهيامُ ؛
وكمْ قطعتُ الظلام سهداً
حتى جفا جفني المنامُ ؛
يمنعني وصله لحيني
كأنما وصله حرامُ ؛
ولا كتابٌ ولا جوابُ
ولا سلامٌ ولا كلامُ ؛
يا قمراً حلّ عقد صبري
فما لسري بهِ انكتامُ ؛
اللهَ في مغرمٍ عميدٍ
قد شفه الشوق والغرامُ
وكم خلي يلومُ جهلاً
وكلّ من حبَّ لا يلامُ ؛
قالتْ له مقلتاك مهلاً
لا عذل ؛ فالسابق الحسامُ
ملكتَ يا مالكي قيادي
وصحَّ في كفكَ الزمامُ ؛
فافعلْ كما تشتهي فإني
لم أرضَ إلاكَ والسلامُ ؛
وأبدِِ للحاسدين وجهاً
لو أبصروا حسنهُ لهاموا ؛
و لا تصخُ للوشاة وارفقْ
بمغرمٍ دمعهُ سجامُ ؛
أفديكَ ؛ قد برحَ الجفا بي
وقدْ وهتْ للقلى العظام ؛
وجلّ مقصودي التلاقي
أستغفر الله والكلامُ
حملتني في هواك مالا
يقوى على حمله شمامُ
وأمل العاذلون صبري ؛
يا بعد ما املوا وراموا ؛
ما بعدَ الموتَ قلُّ وجدٍ
عني ولمْ ينقضِ الغرامُ ؛
لكنني قد خفيتُ سقماً
عنه ؛ فلم يلقني الحمام
وفاتر الطرف ليس يرعى
لديه عهدٌ ولا ذمامُ ؛
بعدهُ الحاسدونَ عني ؛
فوصلهُ قطّ لا يرامُ .
أغرّ حلو اللمى رقيقٌ
للبدرِ من حسنه التمامُ ؛
يحقّ لي أنْ أهيمَ فيهِ ؛
وحقّ في مثله الهيامُ
ألحاظهُ كالسهامِ فعلاً
بلْ فوقَ ما تفعلُ السهامُ
وقدهُ كالقضيب ليناً ؛
بل دونهُ السمرُ والبشامُ ؛
مهفهفٌ حسنه بديعٌ
يقصرُ عن وصفه النظامُ
في صفحة الخدّ منه راحٌ
و خاله مسكه ختام . ؛