لا تمرِّي على المساء الطروبِ
وارحلي عنه في الفضاء الرحيبِ
كذبٌ زهوك المنيف فسِيري
واستحمِّي بزفرة التعذيب
وتمنّي ما شئت أسطورةً كب
رى بوعدٍ متيّمٍ مصلوب
وامسحي في الطيوب ما عرفت كفّا
كِ، وذُوبي مع الغرام وذوبي
انشري العطر واجدًا في ارتعاش الصد
رِ، وصُبّيه في نجيع القلوب
سوف تقضين في الدروب فطوفي
وانشدي الصحو في سماء الدروب
وازرعي في فم الرياح حكايا
كِ، وأُوبي إن شئت أو لا تؤوبي
جذِّفي في البعيد عن مرفئي النا
ئي، ولمِّي أصداف بحرٍ غريب
واقذفي للبحار مَرساتك الصمّا
ءَ، ولا ترهبي عنيد الخطوب!!
ربّما تبصرين حلمًا على الأف
قِ، فلُمّي أشلاءه واستجيبي
ربما دوَّختك فيه الحكايا
وضياءُ الوعود والتَّطريب
ربما في الظلام أغواك مِجدا
فٌ، وناداك همسُ جفنٍ لعوب
أتظنِّين أن ليلي كدنيا
كِ وليلي من الجوى المشبوب
أتظنين أن قلبي كعيني
كِ يبيع الهوى لغير الحبيب
لا أرى فيك غير ترنيمةٍ خرسا
ءَ، تشتاق للشتاء الكئيب
أنا أهواك قطعةً من بلادي
حملت للزمان أجملَ طيب
أنا أهواك حرّةً كضمير الش
شمسِ، لحنًا كشهقة العندليب
أنا أهواك موكبًا للعطاء البك
رِ، أغنيةً في الضحى والغروب
لا انطفاءً يذوب في روعة اللي
لِ، ويخبو مع الصباح الرطيب
شرعتي في الغرام أن أهبَ الكأ
سَ، وأحيا على التقاء القلوب
جَذِّفي فالهوى الغريب بعيني
كِ، سيبقى على المدى في شحوب
وغدًا ترجعين أطلال أنثى
بنداءٍ مضيَّعٍ منكوب
وغدا ترجعين منهوكة الخط
وِ، فكفِّي عن السراب وتُوبي
أي شيءٍ يخلِّد الطهر في الأر
ضِ كصدق الحبيب للمحبوب
لا تمرّي على المساء الطروبِ
وارحلي عنه في الفضاء الرحيب