في مشهد أم مؤمنة
بقرار النصر من العرب
صرخات الطفل مدوية
أماه اغتالوا اليوم أخي ...!
بالأمس اقتلعوا أشجارا
لم يذروا ظلا و جدارا
لم يُحفظ َ قدر للتُّرَبِ
واليوم نشرد في أصقاع الأرض
بلا ذنب ... !
كتمت صرخة هول الكرب ...
قالت للطفل مطمئنة ...
صبرا يا فلذة كبدي
يا بلسم جرحيَ .. يا أملا
باق من عمري ... يا ولدي
قد بلغ الأمر لقادتنا
فاجتمعوا اليوم
لنصرتنا
والكل على ذات الدربِ
فالفرحة تحملها البشرى
بقرار المؤتمر العربي ... !!!!!
أتخذ المؤتمر اليوم
جميع قراراته ْ...
أعلنها للملأ جميعا
عبر قناتهْ
سمع الطفل قرار القمة ْ
نزل الخبر كصاعقة
فاقت همهْ ... !!
أسرع يصرخ في لهفٍ
ليخبر أمه ْ...
أماه قد اجتمع العربُ
وسمعت قرار الأمة في المذياعْ
تقييم الأمر عن الأوضاع ْ
تقرير الرد مع الإسراع ْ
صاحت والفرحة تغمرها ..
وتناست حزنا يعصرها ...
ودموع الغبطة تأسرها ...
لتعش أمتنا العربية ْ...
بارك يا رب لنا عزا
صانته ليعرب قومية ْ...
ونفوس للذل أبية ْ...
في مشهد الأحلام من
من عصر التشبث بالخيال ْ...
الأم تحتضن الصغير
بلهفة الشوق المؤرم للوصال ْ
و تقول في زهو العزيز
ويخنق الصوت انفعال ْ...
بشراك خيرا يا بني
النصر آت لا محال ْ..!!
فغدا صباحا ...
عندما ينشق نور الفجر سوف
نشد للأرض الرحال ْ
ستعود أمجاد الديارْ
فنعيد ما قلعوا من الأشجارْ ...
ويرفرف النصر المؤزر
فوق رايات الفخارْ
وسنحمل ال...
الطفل قاطع أمه دون انتظارْ
لما رأى آمالها فاقت
مساحات البحارْ...!! :
لكن ، يا أماه ، لم تعد الديارْ ..
لم يقترح زعماؤنا هذا الخيارْ...
أماه ..آهٍ من مغبات المصيرْ ..
قومي تخلوا عن كثيرْ ..
لجأوا إلى الأعداء في ذل الأجير..
مستنجدين بعفوه
بئس الذليل المستجير...!!
الأرض ما عادت لهم هدف نبيلْ ..!!
هم يبحثون عن الأمان المستحيلْ ...!!
أثروا الخضوع على النضالْ ... !!
خوفا من العنقاء أن تنزل بهم..
سخطا تُهَدُّ به الجبالْ ...
غضبا تطير به عن الأعناق
هامات الرجال ْ..
حمم تهز عروشهم ..
أو تستبيح قروشهم ...
ذاك المهم من السؤال ْ...!!
يا لهفة المكلومة الثكلى ..
بحذلان العربْ..
ضاعت أمانيها سُدى
عز تمرغ في الردى
رأيٌّ أضلّ و ما اهتدى
وطن تَقاسَمَهُ العِدا
ورضوا لقومهمُ الحَرَبْ
واليوم تقهرُ كل أوطان العرب ...!!