سمعنا حديثًا قلتُ فيه توسّلوا
بجاهي فَدُمْنا في توسّلنا نقرَا
توسلتُ باللذْ قال رفقًا توسّلوا
بجاهي فما زلنا نفُوه بذا جهرَا
عسى جاهُك المقبولُ يَشفي فؤادَه
ويُبرد أشواقًا من الكبد الحَرّى
دلائل خيراتٍ تقول له اشتفِ
بلثْم ضريحٍ ضمَّ أعلى الورى قَدْرا
فيا خيرَ خلق الله أرجو زيارةً
لموضع تنزيلِ الكتاب معَ الذّكرَى
وأدخلُ من باب السّلام توجّهي
لروضتك الحسنى فجُدْ لي بها فورا
ففيها شِفا قلبي وروحي وراحتي
وفيها دوا جسمي من الدّاء والضُرّا
وإن جئتُها أحيا وآمنُ دائمًا
وأذكرُ أعذارًا لمن يقبلُ العذرا
أقول فلا يَشْقى عُبَيْدٌ لك ارتجى
وأطرح أوزاري وما أثقلَ الظّهرا
وأنظر أنوارًا بدتْ من ضريحِه
وأبصرُ أوطانًا بها المصطفى مَرّا
أصلّي وأدعو عند قبرك سيّدي
وأغتنمُ الرّضوانَ في ذاك والأجرا
وأُجري دموعَ العين إذ أنا واقفٌ
أحنّ حنين الجِذْعِ في كبدي سِرّا
أُناجي بذلٍّ وانكسار وخشيةٍ
شفيعًا لمن وافى القيامةَ والحشرا
ألا يا عريضَ الجاه يا أكرمَ الورى
ألا يا رسولَ الله يا والدَ الزّهرا
بحقِّكَ عند الله هبْ لي شفاعةً
ليمحوَ ربي الذّنبَ والعيبَ والوِزرا
بدُنيا فكن بي ضامنًا ومساعدًا
وخذ بيدي عند الشدائد في الأخرى
فأنتَ لكلّ الخلق جَاهُك واسعٌ
وأنتَ عِياذي من همومٍ لنا تطرا
وأنتَ ملاذي والتجائي وعمدتي
ولستُ أرى إلا جنابَك لي ذخرا
وظنّي جميلٌ فيك يا سيّد الورى
كظنّي بربي أنّني لا أرى خُسرا
وعمَّني الظنُّ الجميل مطامعًا
وأرجو بحسن الظنّ أنْ لا أرى عُسْرا
بسِبطيك كنْ لي ضامنًا ما رجوتُه
وكن بي رؤوفًا يا أجلّ الورى قدْرا
وسل لي إلهًا قد تفرَّد بالعُلا
وفرّجْ كروبي يا أجلَّ الورى فخرا
فكم من مسيءٍ قد أتى لك قاصدًا
فيرجع بالإسعاد قد أدرك النَّصرا