يَزِيدُ أَبُو الخَطَّابِ أَخْرَجَهُ لَنَا
شَفِيقٌ عَلَيْنا في الْأُمُورِ حَمِيدُها
وَقَائِلَةٍ مِنْ غَيْرِ قَوْمِي وَقَائِلٍ
وَفِي النَّاسِ أَقْوَامٌ بَوَادٍ حَسُودُها
عَلَى أَنَّها في الدَّارِ قَالَتْ لِقَوْمِها
إِذَا مَا مَعَدٌّ قِيلَ أَيْنَ عَمِيدُها
رَأَتْ رَبَّةُ الرَّحْمانِ أَخْرَجَهُ لَنَا
وَجَدٌّ وَمِنْ خَيْرِ الْجُدُودِ سَعِيدُها
فَإِنَّ تَمِيماً إِنْ خَرَجْتَ مُسَلَّماً
مِنَ السِّجْنِ لَمْ تُخْلَقْ صِغَاراً جُدُودُها
وَكَمْ نَذَرَتْ مِنْ صَوْمِ شَهْرٍ وَحِجَّةٍ
نِسَاءُ تَمِيمٍ إِنْ أَتَاها يَزِيدُها
هُوَ الْجَبَلُ الْأَعْلَى الَّذي تَرْتَقِي بِهِ
تَمِيمٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ تَخْطِرُ صِيدُها
لَهُ خَضَعَتْ قَيْسٌ وَخِنْدَفُ كُلُّها
وَقَحْطَانُ طُرّاً كَهْلُها وَوَلِيدُها
وَبَكْرٌ وَعَبْدُ الْقَيْسِ وَابْنَةُ وَائِلٍ
أَقَرَّتْ لَهُ بِالْفَضْلِ صُعْراً خُدُودُها
إِذَا مَا، أَبَا حَفْصٍ، أَتَتْكَ رَأَيْتَها
عَلَى شُعَراءِ النَّاسِ يَعْلُو قَصِيدُها
مَتَى مَا أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا حَدَا بِها
مِنَ الشِّعْرِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ مُرِيدُها