يا للعيونِ لِمَ تحوَّلت العيون؟
وما بقلبي من هوى لك والشجون
لا تلتفت أرجوك عنِّي لا تغِب
مهما تبدَّلت المشاعِر والظُّنون
لولاك ما أروى فؤادي من ظما
نهرٌ ولا فاحت زهور على غصون
لولاك ما كان الصباح وما بدت
شمسٌ ولا سالت دموعٌ من جفون
فلِمَ التجافي والتجنِّي بعدما
أبديتُ عشقي واعترفتُ بما أكون؟
وكتبتُ سِفراً لا يُشابهُ حرفهُ
ألمي ولم ألقَ لجرحي أي عون
أرجوك لا تبعِد كثيراً في الغوى
ولك الجوارِح والمشاعِر والشؤون
مهما تغيَّرت الحياة بلا هُدى
لا تبتعِد أو قلبَ من يهوى يهون
لا تترُك الأحلامَ تمضي وحدها
ولك المشاعِر يا حبيبي والشؤون
ارجع إليَّ فأنني مهما جرى
ولِهٌ وقلبي في ابتهالاتي حنون
وفي عيوني من ضلالاتِ الهوى
شوقٌ إليك وفاض دمعي كالمزون
والنبضُ يا ليلاي يحكي ما جرى
والنيلُ يشهدُ أن للصَّبوة فنون