فيكتوريا
فيضٌ من عشق
يبحث في حضن المطر
واشجار الشعر
عن مدن ضوء تمتص زرقة السماء
وفي عيون (فيكتوريا)
ندى الحياة،
وليال شعر في طرقات..
لا تركع لسيوف ونبال القتلة!!
في مدينة الله..
كاد ان يصرعه لهيب وجع
في درب الشوك..
اقفل عينيه..اتكأ في جوف الغيبوبة
على خضرة بساتين الماضي
وقريته الحزينة..
وبلاده الاولى التي لم تتحمل سر بقائه
في ربيع عمره ،
وقتها كانت آماله يقظة ترقص
بين شغاف القلب
حلق في سموات الغيبوبة!!
ساعات وعاد الى الحياة ثانية
في صالة انعاش وصبر مابعد الوجع،
فيكتوريا..اولى ملامح الحياة
وتوهج صباحات النمسا!
في البدء سرعان ماتجمعت
جراحات الماضي في شرايينه،
لكن! شدّ الشجن رحاله
واستوت في شغاف الروح
فارسة من كبرياء وطيور حرية
وفي راحات كفيها تراقص الكلمات
النعيم والفرح والشوق للحياة!!
فيكتوريا..غراتس..صالة انعاش
نهارات نور تمطر انسانية وشعرا
يخطو صوب الحياة وفي قلبه تتمزق
صور صالات بلاده الاولى ..
تحرق الماضي بين سجوف الوجع!
فيكتوريا ..حلوة الملامح ،رقة انسانة
ذات الفيض المقدس بجنبي
وكيف بي ألا اصحو وفيكتوريا ربانة
ابتهاجات ..
رحلة في عيني فاتنة
من ثغر حقيقة انسان ووطن
اسمه النمسا ..بلاد فيكتوريا!!
فيكتوريا ..اسم الممرضة التي اشرفت على الشاعر في صالة الانعاش بعد اجراء عملية جراحية له في مدينة غراتس النمساوية.