و ساحر المقلتين تحسبُه
من حورِ عينِ الجِنانِ منفلتا
يبسمُ عن لؤلؤٍ و عن بردٍ
ما بين زهر العقيق قد فُتتا
تكسف بدرَ السماء بهجته
و إن رنتْ مقلتاهُ أسكرتا
فالوجه كالشمس مُذهَبٌ شرِقٌ
و الصدرُ و الجيدُ جوهرٌ نُحتا
قلت له و الغراب يعبثُ بي
و ناظري في سناه قد بُهِتا
ألا و هل عطفَة تُعدّ منى
منكَ فإنَّ العَذول قد شمِتا
فقال منّي إليك شيْمُ سَنا
يسوم ذا الشوق في الهوى عنَتا
و مرّ كالبدرِ في سماوَتِه
يختال في زهوه و ما التفتا