رجعت وفود الأنس بعد نفورها
وأتت تمايل في ثياب حبورها
وألحت الأيام في استغفارها
لذنوبها حتى التقت بغفورها
فسخت عزيمة بخلها فسخت لنا
بمنادح ممدودة بوفورها
وثوت شموس الحسن إيناساً لمن
ذبنه بشماسها ونفورها
ورسول فصل الورد جاء مبشراً
بزيارة منه صفت من زورها
وكأنني ببكوره تلقاءنا
ينعى إلى الغربان فضل بكورها
وكأنني بجنانه قد زانها
زهراتها بجمانها وشذورها
وكأنني ببهائها جزعية
نضت الذي لبسته من بلورها
وكأنني بمنابر من دوحها
خطباؤها مترنمات طيورها
تثني بألسنها على ملك الهدى
حامي رباع بني الهدى وثغورها
لم تدع روم مذ دعا بلقائها
سلطانه الإسلام غير ثبورها
هبت سمائم سخطه في أرضها
فتركن بارد ظله كحرورها
يمضي غرار السيف في رئبالها
ويجيز حكم السيف في يعفورها
وإذا انتأى عنهم فليس بمنتئى
ذعر ورعب عن حشا مذعورها
فمتى يشم في الجو برقاً خاله
ظبة يشم الموت من مأثورها
بأبي الجنود جنونهم بدم العدا
كجنون شطار بشرب خمورها
آبوا بكل خريدة لم يطلع
بصر عليهم من وراء خدورها
كانت ذرور العين طلعتها التي
عدلت بعين الشمس عند ذرورها
سبيت ببيض سيوفهم وسبتهم
بنهار غرتها وليل شعورها
تعتاد ظلم المستهام بها كما
أردافها تعتاد ظلم خصورها
قد أقطف الرمان والتفاح في
بستانتي وجناتها ونحورها
فكأن أبواب الجنان غدت لهم
مفتوحة فأتت بأحسن حورها