وا حسرتاه على وطني الذي أصبح حزين
وعلى الطفل المعتقل الذي بات سجين
وعلى بلبلي الذي نسي الغناء بصوته العذب الرنان
وعلى تلك السيدة التي فقدت ابنها الوحيد
فصارت من حزنها عيونها بمطر غزير تفيض
على تلك الغيمة السوداء التي سرقت حلمي السعيد
وجعلتني كأني إنسان لوحده في الظلمة صار تعيس
فكم فقدنا من شهيد كان ذنبه أن يكون الوطن في عيد
وقد بكى وطني متأسفا من حكم سيد عنيد
جعل الشعب الأصيل كالعبيد
كم من ظلم عانيناه حتى لم نعد نحتمل المزيد
قلبك قاسي يا سيدي كالحجر أو الحديد
فالحرب مأساة عليك يا وطني التليد
ووصية الشهيد أن لا ندع وطننا للسيد العتيد
لذا كفى ظلما بالجزائر العظيم
فهو من أساه لن يحتمل المزيد
اتركوه ليعيش شعبه حريته ويغدو سعيد
فتنموا بين أحضانه زهور الورد والياسمين
اتركوا القمر لحلمي الوردي يعيد
فالجزائر لن تسمح بتعرضنا للذل من مستعمر جديد
أتركونا نحيا في عمر وطني المديد
مبارك من الله العزيز المجيد
دعونا نتشرف بذكرى الشهيد ونمضي لذكراهم بالتخليد