يا مغرقاً في الظلال
دنياك طيف خيال
وأنت فيها غيربٌ
ثوى بدار زوال
تلهو ومغناك فيها
خاوٍ من الأنس خالي
ما نبهتك المنايا
ولا صروف الليالي
لها حواليك بأس
يدك شم الجبال
نذيرها كل يومٍ
يدعوك للإرتحال
وأنت فيها مقيمٌ
على الخنا والخبال
لا ترقب اللَه فيما
تأتيه غير مبالي
كم من أخ لك ولي
ودعته غير قالي
وداع باك أخاه
ظمآن ليس بسالي
أحبابنا يوم بنتم
حال الزمان بحالي
طالت نواكم فمن لي
على النوى ما احتيالي
صفوي بها عاد رنقاً
ومر بي كل حال
وجدي بكم لست أقوى
عليه أين احتمالي
والصبر لو كان يبقى
على الليالي الطوال
والدمع لو كان يروي
صداي فاضت سجالي
القلب دامٍ جريحٌ
بلوعة الوجد صالي
والجفن هامٍ قريح
من سهده في نكال
لقد عدمت رشادي
فيا خليليَّ مالي
بينٌ وطول سهاد
رحماك يا ذا الجلال