رأى الورد من خديه يحتمل المحلا
فلم تسقه عيناه وبلا ولا طلا
فما بالنا نسقي البهار ولم يكن
أرق ولا أذكى نسيما ولا أحلى
تعالوا نشاكل فعله فلعله
إذا لم يجد فينا يعلمنا البخلا
وأبغض شيء فيه شيء أحبه
فياطيفه أهلا ويا ليل لا أهلا
سوى غمرات تشبه النوم ربما
أنال بإحداهن من هاجر وصلا
وأعظم مفقود على العاشق الكرى
إذا لم يكن إلا الكرى يجمع الشملا
وحمراء زاد الماء فيها وإنه
لينقص منها في زيادتها فعلا
غضبت لها منه فقلت اقتلوا بها
ولا تقتلوها حسبها شربها قتلا
ولا تحسبوا كل المزاج موافقا
كمثل العطايا في سجايا أبي يعلى
فتى المجد أعواما خلت ثم كهله
فقد مارست منه المعالي فتى كهلا
بناها فأعلاها كما بنيت له
وذو النسب العالي إذا ما بنى علا
من القوم أعلام الولاية فيهم
فأخبارها تروى وآياتها تتلى
فإن كان مولى القوم منهم فإنكم
يؤدي بكم فرض التشهد من صلى
وأفعالكم تملي على الناس مدحكم
وكل امرئ يثني بمقدار ما استملى
مناقب في الدنيا وفي الدين حملها
ثقيل على من لم يعود لها حملا
وإنك والغادي إليك بحاجة
لسيان كل منكما يبتغي الفضلا
ولكنه المغبون فيما يبيعه
يبيعك ما يبقى عليك بما يبلى