تخطَّ إلى المحتوى

لما يحيل الجبال الصم دخانا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لِما يُحيلُ الجبالَ الصمَّ دُخّانا

نام الخَليُّ وبِتُّ الليلَ يقظانا

نعَى الإمامَ فلا مرَّت بوافِدِه

رجلاه يا عنهما ما كان أغنانا

لولا العزاءُ وأنَّ الله ينهانا

نُحْنا عليه زَرافاتٍ ووِحدانا

قلت امتثالاً لنفسي عندما نفرَتْ

صبرًا ألا فاذكري إحسان مولانا

عدّي الحياءَ وعدّي الحلمَ دينهمُ

ألا وخفضُ جناحِ الذلِ ديدانا

عدّي لسانًا لديه اللُّسنُ قد خرسَتْ

تُعْيي فصاحتُه قُسّاً وسَحبانا

تسحُّ كفّاه والأيدي مُقلِّلةٌ

سحَّ السحائبِ تَسْكابا وتَهتانا

فلْتسألِ القانعَ المعتَرَّ أنشبَ في

هِ الدهرُ للعضِّ أظفارًا وأسنانا

والركبُ تضربُهم صرٌّ مزعزعةٌ

ما كان أعجلَ أموانا وأكنانا

من رام مدحكَ تُعطيه أزمَّتَها

فيك القوافي فلا تعتاصُ عصيانا

سلِ الزوايا وسائلْ عنه حسّانا

سائلْ دليمًا ودامانًا وديمانا

سلْ عنه من شئتَ ممِّن أنت تعرفُه

وسائلَنْ عنه بَيّانَ ابنَ بيّانا

إن المكارمَ قد حلَّيتَ عاطلَها

من الجواهر ياقوتًا ومَرجانا

كانت مزاياك والأفاقُ شاهدةٌ

تُساهرُ الدهرَ آنا يُخلفُ الآنا

استغفرُ اللهَ مما قد أحاولُه

وهل تُعدُّ نجومُ الجوّ مزدانا

إن كان لابدَّ فلْتذكرْه في خلفٍ

كالنخل أحرزَ في الأكمام ألوانا

روضُ النفوس متى تحلُلْ بساحتهم

تَذُقْ وتشتمَّ رمّانًا وريحانا

نُسدي إليهم تحياتي وقد مُزجتْ

راحًا معتّقةً من خمر بيسانا

همُ الهداة فمن أهدى بهديهمُ

يومًا يجدْ لسبيل الرُّشْد برهانا

لا عيبَ فيهم سوى أنْ كان زائرهم

يسلو بهم عن جميع الأهل سلوانا

طابت سريرتهم منه وسيرتهم

يا طيبَها دوحةً أصلاً وأغصانا

فأمّنوا أسأل الرحمن يرحمه

أجب دعانا أحنَّانًا أمنَّانا

وجازِه خيرَ ما جازيت عن ولدٍ

أبًا وقدِّمْ إليه منك رضوانا

واجعلْ له في جنان الخلد مرتفقاً

حورًا وكأسًا وأكوابًا وولدانا

بجاه أحمدٍ المحمود سيّدنا

محمدٍ خير من يأتي ومن كانا

صلَّى عليه إله العرش ما رأفت

بالابن والدةٌ فامتصَّ ألبانا