ماضٍ إليك، ونورٌ يقتفي أثره
يمشي على الموج لن تستوقفي قدره
فمنذ أن عرف الأسماءَ لازمها
وروحه خلف باب الأفق منتظرة!
بعض المسافات حزنٌ لا انطفاء له
وبعضها كانطفاء الحزن مُختَصرة
ونحن يا دربُ مفصومون من دمنا
نبكي على القبر! لا نبكي على ال(حَفَرهْ)
مساحة الوطن المصلوب تُنكِرنا
كأنّنا فيهِ مقطوعون من شجرة
كأنّنا معرضٌ للدمع ينثرنا
لوحاتِ بؤسٍ على الكون الذي غمرَه
أو أنّنا بدم الممحاة نرسمُنا
فكلُّ نزفٍ ضريرٌ لا يرى صورَه
وكلُّ صوتٍ غريبٌ خانه أملٌ
أن يقنع العمر باليأس الذي هَجَره