تخطَّ إلى المحتوى

لبنان هلل وكبر وانشر الخبرا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لبنانُ هلِّلْ وكبِّر وانشر الخَبَرا

بالأمن تزهو وتُزري بالذي غبرا

هل نلتَ من منَّة الرحمن معجزةً

أم أُنجز الوعد في ما كان منتظَرا

أم قرَّ داود في الأحكام يحكمها

بالعدل والحق بين الناس منتصرا

هذا المشير المجيد المرتجى أبدا

هذا بعزِّ لواء الفخر قد نشرا

هذا الذي في الورى أجرتْ مهابتُهُ

تأليفَ شاءٍ مع الذئب الذي نفرا

العبقريُّ الذي العليا له خضعت

حتى الأزمّة ألقتها كما أمرا

همهامُ قومٍ إذا ما هزَّ صارمه

يستقبل القِرْنُ من آجاله القدرا

الألمعيّ الذي إن حثَّ فكرتهُ

في كشف أمرٍ عظيمٍ عاجلاً ظهرا

هذا الحكيم الذي لو كان من قدمٍ

تلقى الفلاسف عنده تقتفي الأثرا

أقواله دررٌ أفعاله غرَرٌ

إحسانه مطرٌ للخلق قد غمرا

تلقاه في كلِّ فنٍّ كابنِ بُجْدَتهِ

بل كلُّ معنًى به قد عاد مبتكَرا

فالناس من طينةٍ في الأرض قد خلقوا

وذاك من طينة الإحسان قد فطرا

للجود بحرٌ عديم الجزر منبسطٌ

ما ظلَّ يومًا عن الإمداد مقتصرا

حسن الوفا فيه مطبوعٌ بجملتهِ

ما شمتُ في ذاك من أمثاله بشرا

إن أمَّهُ عاجزٌ يقوَ به أبدا

أو خاملٌ عاد في الآفاق مشتهرا

إن تسأل الدهر عن شهمٍ يماثلهُ

يقول عن مثله أمسيتُ معتذرا

من رام إحصاء كلٍّ من فضائلهِ

رأى عداد النجوم الزهر فاقتصرا

لا غروَ أنْ ربُّنا الغفار يَرحمهُ

هفواتِ لبنانَ في تاريخه غفرا

يا قومُ صيحوا بأصوات الدعا أبدًا

يبقى لنا ذا الوزير الدهرَ مقتدرا

ثم ارتعوا تحت ظل العدل مع فرحٍ

بل اغنموا رغْدَ عيشٍ وابلغوا الوطرا

لا زال غوثًا ولا زالت مكارمُهُ

في كل وقتٍ تعمُّ البدو والحضرا

بل لا يزال مع التأبيد في عِظمٍ

ما هبَّت الريح من أرجائها سحرا

انظر ثمار الأماني أينعت فحَلَتْ

أرِّخ تعالوا ملاءً نجتني الثمرا