بدا لي العصفور
وهو يتوارى في كبد السماء
مثل قطرة حبر
تلتمتع من أحد الكتب النفيسة
على درج الأحزان.
أقلّبُ بعيني في الكتاب
أسمع أصواتاً
على خفق أجنحة
تمتزج بألوان الريح.
أنام
ثّم
يتراءى لي
العصفور
وقد تزوّجَ الريح
لأنّ نَدَب الحُبّ
كان يحتاج لوناً،
ولأنّ النبات يريد أن يطلع ليْلاً،
كما الأقدام على النهر قد بهتت.
من نيرانٍ تشتعل
في حقل الحقيقة الشارد،
تضيع الأوراق
لكنّما الكلمات تعلق بالأجنحة،
وهي
إلى اليوم
تدّخر ضوء الشعر.
وأنا بعدُ
في الصفحة الأولى
أفركُ عينيْ وعلٍ
في أسفل الدُّرْج،
وأُبْصر
من آخر النهار
عصفوراً أسود يدفُّ بجناحَيْه:
إنّه قصيدة
إنّه قصيدة.