حزم حياته في حقيبة سفره
استقل أول غيمة عابرة
مشدود بأحزمة الألم
إلى أرض لم تشرق شمسها
مذ غادرتها النجوم
و التحف القمر دثار الغياب
غابت عيون الحي
و لم يعد الحطاب كعادته
و لا السقّاء أيضا عاد ..،
ليخمد نارا متأجج أوارها
و جمر
يأبى الانطفاء في قلبين
تبادلاه في نخب تعارفهما الأول
ليلة هبوط
حرفين من أبجدية
معلقة على
ألواح الزمن
سريعا
عميقا ... تسللا
تشكلا
فامتلكا كليهما
وكلاهما تشبثا بهما
ليرسما بياض السماء
و حمرة الورود
و شهقة الربيع
و زمردة لا تزال تسرد الحكايا
و تغزل صوف العشق
تلبسه كليهما !