عَرَقٌ فوقَ المُحَيّا
وحَبابٌ في الحُميّا
أشْبَها نظْمَ الثُّريّا
وحبيبٌ قد تزيّا
زِيَّ ريمٍ قد تَهيّا
قلتُ يا محبوبُ هيّا
جُدْ لظامي القلب رِيّا
غايةَ القصْدِ المغَيّا
أَنَّى لي أَمْرا وأهنا
لذَّة الوصلِ الحلالْ
أترى الأزهارَ حسنا
رصّعَتْ تاجَ الربيعْ؟
حين مدَّ الأفْقُ مُزْنا
مثل أمٍّ للرضيعْ
كلَّلَتْ للزّهر متْنًا
مَثلَ أنواعِ البديعْ
بين تبريحٍ تسنَّى
إثْرَ ترصيعٍ بديعْ
قُمْ ننلْ ما نتمنَّى
ليس للدّهرِ مآلْ
وهزارُ الدَّوحِ غنّى
لفصولٍ وفنونْ
وأزالَ الهمَّ عنّا
زفراتٍ وشجونْ
والصَّبا ينشرُ طِيبا
مِنْ شذا زهرِ الغصون
قد تهيّا لي طبيبا
دافعًا داءَ الجنونْ
خلْتُه لما تثنّى
رأيَ ممدوحِ الرّجالْ
أعني «سعدَ اللهِ» مولى
كلِّ مجدٍ وكمالِ
بالنُّهى لما تجلَّى
حاز غاياتِ الجلال
نجلُ مولانا المعلَّى
فوق صَهْوات المعالي
ووزيرٌ كان أهلاً
لمقامٍ وَمَقالِ
ليتَه لو نال أمنا
من مخاليبِ الزَّوالْ
نجلُه هذا أميرٌ
باذخُ المجد العريضْ
وله قَدْرٌ خطيرٌ
ليس يُحصيه القريض
وله لطفٌ غزيرٌ
يشتفي فيه المريض
وله جُودٌ مطيرٌ
ينطفي فيه الوميض
ذكرُه في كلِّ مَغنَى
يشبهُ الشَّهدَ الحلال
وشجاعٌ إذ يصولُ
يصرعَ الليثَ الهصور
في مجالٍ إذ يجولُ
مُشبعٌ فيه النُّسور
قد حوى حُسنَ السَّجايا
وبديعاتِ المزايا
عنده كمْ في الزوايا
من دفيناتِ الخَبايا
أثمنُ الدُّرِّ وأسنى
لفظُه عند المقال
سيّدي هذا موشَّحْ
بِثناكُم قد توشَّحْ
جاء من فكري المفرَّحْ
رشحُهُ منه ترشَّحْ
لم أكنْ أنظمُ قبلا
نوعَ هذا في النّظامْ
ليس هذا حين يُتلى
مشبِهًا نظْمَ الهُمامْ
يونسُ الممتازُ عنا
في نظامٍ وكمالْ